الأحد، 31 أغسطس، 2014




منتدي اسلامي, الله, الحسني, اسماء, تفسير, تفسير اسماء الله

اسماء الله الحسنى مع شرحها

1-الرحمن: هذا الاسم يختص بالله سبحانه وتعالى ولا يجوز إطلاقه على غيره. وهو من له الرحمة، وهو الذي رحم كافة خلقه بأن خلقهم وأوسع عليهم في رزقهم.

2- الرحيم: خاص في رحمته لعباده المؤمنين، بأن هداهم إلى الإيمان، وأنه يثيبهم الثواب الدائم الذي لا ينقطع في الآخرة.

3- الملك: هو النافذ الأمر في مُلكه، إذ ليس كلُّ مالك ينفذ أمره، وتصرفه فيما يملكه، فالملك أعم من المالك، والله تعالى مالك المالكين كِلّهم، والمُلاَّك إنما استفادوا التصرف في أملاكهم من جهته تعالى.

4- القدوس: هو الطاهر من العيوب المنزه، عن الأولاد والأنداد.

5- السلام: هو الذي سلم من كل عيب، وبريء من كل آفة، وهو الذي سلم المؤمنون من عقوبته.

6- المؤمن: هو الذي صدق نفسه وصدق عباده المؤمنين، فتصديقه لنفسه علمه بأنه صادق، وتصديقه لعباده: علمه بأنهم صادقون.

7- المهيمن: هو الشهيد على خلقه بما يكون منهم من قول أو عمل.

8- العزيز: هو الغالب الذي لا يغلب، والمنيع الذي لا يوصل إليه.

9- الجبار: وهو الذي لا تناله الأيدي ولا يجري في ملكه إلا ما أراد.

10- المتكبر: وهو المتعالي عن صفات الخلق، والكبرياء صفة لا تكون إلا لله خاصة لأن الله عز وجل هو الذي له القدرة والفضل الذي ليس لأحد مثله، وذلك الذي يستحق أن يقال له المتكبر.
قال الله عزّ وجل في الحديث القدسي: "الكبرياء ردائي والعظمة إزاري فمن نازعني شيئاً منهما ألقيته في جهنم" رواه أبو داود وابن ماجه.

11- الخالق: وهو الذي أوجد الأشياء جميعها بعد أن لم تكن موجودة وقوله تعالى: {فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ} [المؤمنون: 14] أي تبارك الله أحسن المقدرين لأن الخلق يأتي بمعنى التقدير.

12- الباريء: هو الذي خلق الخلق عن غير مثال سابق.

13- المصور: هو الذي أنشأ خلقه على صور مختلفة.

14- الغفار: هو الذي يستر ذنوب عباده مرة بعد أخرى.

15- القهار: هو الذي قهر العاندين بما أقام من الآيات والدلالات على وحدانيته وقهر الجبابرة بعزِّ سلطانه وقهر الخلق كلهم الموت
.
16- الوهَّاب: هو الذي يجود بالعطاء الكثير.

17- الرزاق: هو القائم على كل نفس بما يقيمها من قوتها وطعامها، وما ينتفع به الناس من رزق مباحٍ وغير مباح.

18- الفتاح: وهو الذي يفتح المنغلق على عباده من أمورهم ديناً ودنيا وهو الذي يفتح بين الحق والباطل فيوضح الحق ويبينه ويدحض الباطل فيزهقه ويبطله.

19- العليم: بمعنى العالم على صيغة المبالغة، فالعلم صفة لله تعالى.

20، 21- القابض، الباسط: هو الذي يوسع الرزق ويقدره، يبسطه بجوده ورحمته ويقبضه بحكمته.

22، 23- الخافض، الرافع: هو الذي يخفض الجبارين والمتكبرين أي يضعهم ويهينهم، ويخفض كل شيء يريد خفضه، وهو الذي يرفع المؤمنين بالإسعاد وأولياءه بالتقريب.

24- المعز: وهو تعالى يعز من شاء من أوليائه والإعزاز على أقسام:

القسم الأول: إعزاز من جهة الحكم والفعل: هو ما يفعله الله تعالى بكثير من أوليائه في الدنيا ببسط حالهم وعلو شأنهم، فهو إعزاز حكم وفعل.

القسم الثاني: إعزاز من جهة الحكم: ما يفعله تعالى بأوليائه من قلَّة الحال في الدنيا، وأنت ترى من ليس في دينه فوقه في الرتبة فذلك امتحان من الله تعالى لوليه، وهو يثيبه إن شاء الله على الصبر عليه.

القسم الثالث: إعزاز من جهة الفعل: ما يفعله الله تعالى بكثير من أعدائه من بسط الرزق وعلو الأمر والنهي، وظهور الثروة في الحال في الدنيا، فذلك إعزاز فعل لا إعزاز حكم، وله في الآخرة عند الله العقاب الدائم، وإنما ذلك ابتلاء من الله تعالى واستدراج.

25- المذل: الله تعالى يذلُّ طغاة خلقه وعُتاتهم حكماً وفعلاً، فمن كان منهم في ظاهر أمور الدنيا ذليلاً، فهو ذليل حكماً وفعلاً.

26- السميع: وهو الذي له سمع يدرك به الموجودات وسمعه وسع كلَّ شيء فسبحان الذي لا يشغله سمع عن سمع، والسمع صفة لله تعالى.

27- البصير: وهو من له بصر يرى به الموجودات، والبصر صفة لله تعالى.

28- الحكم: هو الحاكم، وهو الذي يحكم بين الخلق لأنه الحَكَم في الآخرة، ولا حكم غيره. والحكام في الدنيا إنما يستفيدون الحكم من قبله تعالى.

29- العدل: وهو الذي حكم بالحقِّ، والله عادل في أحكامه وقضاياه عن الجور.

30- اللطيف: هو المحسن إلى عباده، في خفاء وستر من حيث لا يعلمون، ويُسيِّر لهم أسباب معيشتهم من حيث لا يحتسبون.

31- الخبير: هو العالم بحقائق الأشياء.

32- الحليم: هو الذي يؤخر العقوبة على مُستحقيها ثم قد يعفو عنهم.

33- العظيم: هو المستحق لأوصاف العلو والرفعة والجلال والعظمة وليس المراد به وصفه بعظم الأجزاء كالكبر والطول والعرض العمق لأن ذلك من صفات المخلوقين تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً.

34- الغفور: هو الذي يكثر من المغفرة والستر على عباده.

35- الشكور: هو الذي يشكر اليسير من الطاعة، ويعطي عليه الكثير من المثوبة والأجر.

36- العلي: وهو تعالى عالٍ على خلقه فهو العالي القاهر.

37- الكبير: هو الموصوف بالجلال وكبر الشأن، فصغر دونه تعالى كل كبير.
38- الحفيظ: هو الحافظ لكل شيء أراد حفظه.

39- المقيت: هو المقتدر على كل شيء.

40- الحسيب: هو الكافي.

41- الجليل: هو عظيم الشأن والمقدار، فهو الجليل الذي يصغر دونه كل جليل ويتضع معه كل رفيع
.
42- الكريم: هو الجواد المعطي الذي لا ينفد عطاؤه.

43- الرقيب: هو الحافظ الذي لا يغيب عنه شيء.

44- المجيب: هو الذي يجيب المضطر إذا دعاه، ويغيث الملهوف إذا ناداه.

45- الواسع: هو الغني الذي وسع غناه مفاقر الخلق.

46- الحكيم: هو مُحكِم للأشياء متقن لها.

47- الودود: هو المحب لعباده.

48- المجيد: هو الجليل الرفيع القدر، المحسن الجزيل البرّ.

49- الباعث: يبعث الخلق كلَّهم ليوم لا شك فيه، فهو يبعثهم من الممات، ويبعثهم أيضاً للحساب.

50- الشهيد: هو الذي لا يغيب عنه شيء.

51- الحق: هو الموجود حقاً.

52- الوكيل: هو الذي يستقل بأمر الموكول إليه.

53- القوي: هو الكامل القدرة على كل شيء.

54- المتين: هو شديد القوة الذي لا تنقطع قوته ولا يمسه في أفعاله ضعف.

55- الولي: هو المتولي للأمور القائم بها، بأن يتولى نصر المؤمنين وإرشادهم، ويتولى يوم الحساب ثوابهم وجزاءهم.

56- الحميد: هو المحمود الذي يستحق الحمد.

57- المحصي: لا يفوته شيء من خلقه عداً وإحصاءً.

58- المبديء: هو الذي ابتدأ الأشياء كلها، لا عن شيء فأوجدها.

59- المعيد: هو الذي يعيد الخلائق كلهم ليوم الحساب كما بدأهم.

60- المحيي: هو الذي خلق الحياة في الخلق.

61- المميت: هو الذي خلق الموت، وكتبه على خلقه، واستأثر سبحانه بالبقاء.

62- الحي: هو الذي يدوم وجوده، والله تعالى لم يزل موجوداً ولا يزال موجوداً.

63- القيوم: هو القائم الدائم بلا زوال.

64- الواجد: هو الغني الذي لا يفتقر إلى شيء.

65- الماجد: هو بمعنى المجيد.

66- الواحد: هو الفرد الذي لم يزل وحده بلا شريك.

67- الأحد: هو الذي لا شبيه له ولا نظير.

68- الصمد: هو الذي يُقْصَدُ في الحوائج.

69- القادر: هو الذي له القدرة الشاملة، فلا يعجزه شيء ولا يفوته مطلوب.

70- المقتدر: هو التام القدرة الذي لا يمتنع عليه شيء.

71، 72- المقدم المؤخر: هو الذي يزن الأشياء منازلها فيقدم ما شاء ومن شاء ويؤخر ما شاء ومن شاء.

73، 74- الأول والآخر: وهو مقدم على الحوادث كلها بأوقات لا نهاية لها، فالأشياء كلها وجدت بعده، وقد سبقها كلها. الأول الذي لا بداية لوجوده والآخر الذي لا نهاية لوجوده.

وهو المتأخر عن الأشياء كلها، ويبقى بعدها، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في دعائه: "أنت الأول فليس قبلك شيء وأنت الآخر فليس بعدك شيء" رواه مسلم والترمذي وابن ماجه.

75- الظاهر: هو الذي ظهر للعقول بحججه، وبراهين وجوده، وأدلة وجدانيته.

76- الباطن: هو الذي احتجب عن أبصار الخلائق وأوهامهم فلا يدركه بصر ولا يحيط به وهم.

77- الوالي: هو المالك للأشياء والمتولي لأمرها.

78- المتعالي: هو المنزه عن صفات الخلق.

79- البر: هو المحسن إلى خلقه، المصلح لأحوالهم.

80- التواب: هو الذي يقبل رجوع عبده إليه.

81- المنتقم: هو الذي ينتصر من أعدائه ويجازيهم بالعذاب على معاصيهم.

82- العفو: هو الذي يصفح عن الذنب.

83- الرؤوف: هو الذي تكثر رحمته بعباده.

84- مالك الملك: هو الذي يملك الملك، وهو مالك الملوك، والمُلاَّك يُصرِّفهم تحت أمره.

85- ذو الجلال والإكرام: هو المستَحق أن يُجَلَّ ويُكرم فلا يجحد.

86- المقسط: هو العادل في حكمه.

87- الجامع: هو الذي يجمع الخلق ليوم الحساب.

88- الغني: هو الذي استغنى عن الخلق، فهو الغني وهم الفقراء إليه.

89- المغني: هو الذي أغنى الخلق بأن جعل لهم أموالاً وبنين.

90- المانع: هو الذي يمنع ما أراد منعه، فيمنع العطاء عن قوم والبلاء عن آخرين.د

91، 92- الضار، النافع: هو الذي يوصل الضرر إلى من شاء وما شاء ويوصل النفع إلى من شاء وما شاء.

93- النور: هو الهادي الذي يبصر بنوره ذو النهاية ويرشد بهداه ذو الغواية.

94- الهادي: هو الذي بهدايته اهتدى أهل ولايته وبهدايته اهتدى الحيوان لما يصلحه واتقى ما يضره.

95- البديع: هو الذي انفرد بخلق العالم كله فكان إبداعه لا عن مثال سبق.

96- الباقي: هو الذي يدوم وجوده، وهو المستأثر بالبقاء.

97- الوارث: هو الذي يبقى بعد هلاك كل مخلوق.

98- الرشيد: هو الذي أرشد الخلق إلى مصالحهم، وأرشد أولياءه إلى الجنة وطرق الثواب.

99- الصبور: وهو الذي لا يعاجل العصاة بالعقوبة.
تفسير اسماء الله الحسنى كاملة

شرح اسماء الله الحسني تفسير اسماء الله الحسني - منتدي حكايه بنت




منتدي اسلامي, الله, الحسني, اسماء, تفسير, تفسير اسماء الله

اسماء الله الحسنى مع شرحها

1-الرحمن: هذا الاسم يختص بالله سبحانه وتعالى ولا يجوز إطلاقه على غيره. وهو من له الرحمة، وهو الذي رحم كافة خلقه بأن خلقهم وأوسع عليهم في رزقهم.

2- الرحيم: خاص في رحمته لعباده المؤمنين، بأن هداهم إلى الإيمان، وأنه يثيبهم الثواب الدائم الذي لا ينقطع في الآخرة.

3- الملك: هو النافذ الأمر في مُلكه، إذ ليس كلُّ مالك ينفذ أمره، وتصرفه فيما يملكه، فالملك أعم من المالك، والله تعالى مالك المالكين كِلّهم، والمُلاَّك إنما استفادوا التصرف في أملاكهم من جهته تعالى.

4- القدوس: هو الطاهر من العيوب المنزه، عن الأولاد والأنداد.

5- السلام: هو الذي سلم من كل عيب، وبريء من كل آفة، وهو الذي سلم المؤمنون من عقوبته.

6- المؤمن: هو الذي صدق نفسه وصدق عباده المؤمنين، فتصديقه لنفسه علمه بأنه صادق، وتصديقه لعباده: علمه بأنهم صادقون.

7- المهيمن: هو الشهيد على خلقه بما يكون منهم من قول أو عمل.

8- العزيز: هو الغالب الذي لا يغلب، والمنيع الذي لا يوصل إليه.

9- الجبار: وهو الذي لا تناله الأيدي ولا يجري في ملكه إلا ما أراد.

10- المتكبر: وهو المتعالي عن صفات الخلق، والكبرياء صفة لا تكون إلا لله خاصة لأن الله عز وجل هو الذي له القدرة والفضل الذي ليس لأحد مثله، وذلك الذي يستحق أن يقال له المتكبر.
قال الله عزّ وجل في الحديث القدسي: "الكبرياء ردائي والعظمة إزاري فمن نازعني شيئاً منهما ألقيته في جهنم" رواه أبو داود وابن ماجه.

11- الخالق: وهو الذي أوجد الأشياء جميعها بعد أن لم تكن موجودة وقوله تعالى: {فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ} [المؤمنون: 14] أي تبارك الله أحسن المقدرين لأن الخلق يأتي بمعنى التقدير.

12- الباريء: هو الذي خلق الخلق عن غير مثال سابق.

13- المصور: هو الذي أنشأ خلقه على صور مختلفة.

14- الغفار: هو الذي يستر ذنوب عباده مرة بعد أخرى.

15- القهار: هو الذي قهر العاندين بما أقام من الآيات والدلالات على وحدانيته وقهر الجبابرة بعزِّ سلطانه وقهر الخلق كلهم الموت
.
16- الوهَّاب: هو الذي يجود بالعطاء الكثير.

17- الرزاق: هو القائم على كل نفس بما يقيمها من قوتها وطعامها، وما ينتفع به الناس من رزق مباحٍ وغير مباح.

18- الفتاح: وهو الذي يفتح المنغلق على عباده من أمورهم ديناً ودنيا وهو الذي يفتح بين الحق والباطل فيوضح الحق ويبينه ويدحض الباطل فيزهقه ويبطله.

19- العليم: بمعنى العالم على صيغة المبالغة، فالعلم صفة لله تعالى.

20، 21- القابض، الباسط: هو الذي يوسع الرزق ويقدره، يبسطه بجوده ورحمته ويقبضه بحكمته.

22، 23- الخافض، الرافع: هو الذي يخفض الجبارين والمتكبرين أي يضعهم ويهينهم، ويخفض كل شيء يريد خفضه، وهو الذي يرفع المؤمنين بالإسعاد وأولياءه بالتقريب.

24- المعز: وهو تعالى يعز من شاء من أوليائه والإعزاز على أقسام:

القسم الأول: إعزاز من جهة الحكم والفعل: هو ما يفعله الله تعالى بكثير من أوليائه في الدنيا ببسط حالهم وعلو شأنهم، فهو إعزاز حكم وفعل.

القسم الثاني: إعزاز من جهة الحكم: ما يفعله تعالى بأوليائه من قلَّة الحال في الدنيا، وأنت ترى من ليس في دينه فوقه في الرتبة فذلك امتحان من الله تعالى لوليه، وهو يثيبه إن شاء الله على الصبر عليه.

القسم الثالث: إعزاز من جهة الفعل: ما يفعله الله تعالى بكثير من أعدائه من بسط الرزق وعلو الأمر والنهي، وظهور الثروة في الحال في الدنيا، فذلك إعزاز فعل لا إعزاز حكم، وله في الآخرة عند الله العقاب الدائم، وإنما ذلك ابتلاء من الله تعالى واستدراج.

25- المذل: الله تعالى يذلُّ طغاة خلقه وعُتاتهم حكماً وفعلاً، فمن كان منهم في ظاهر أمور الدنيا ذليلاً، فهو ذليل حكماً وفعلاً.

26- السميع: وهو الذي له سمع يدرك به الموجودات وسمعه وسع كلَّ شيء فسبحان الذي لا يشغله سمع عن سمع، والسمع صفة لله تعالى.

27- البصير: وهو من له بصر يرى به الموجودات، والبصر صفة لله تعالى.

28- الحكم: هو الحاكم، وهو الذي يحكم بين الخلق لأنه الحَكَم في الآخرة، ولا حكم غيره. والحكام في الدنيا إنما يستفيدون الحكم من قبله تعالى.

29- العدل: وهو الذي حكم بالحقِّ، والله عادل في أحكامه وقضاياه عن الجور.

30- اللطيف: هو المحسن إلى عباده، في خفاء وستر من حيث لا يعلمون، ويُسيِّر لهم أسباب معيشتهم من حيث لا يحتسبون.

31- الخبير: هو العالم بحقائق الأشياء.

32- الحليم: هو الذي يؤخر العقوبة على مُستحقيها ثم قد يعفو عنهم.

33- العظيم: هو المستحق لأوصاف العلو والرفعة والجلال والعظمة وليس المراد به وصفه بعظم الأجزاء كالكبر والطول والعرض العمق لأن ذلك من صفات المخلوقين تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً.

34- الغفور: هو الذي يكثر من المغفرة والستر على عباده.

35- الشكور: هو الذي يشكر اليسير من الطاعة، ويعطي عليه الكثير من المثوبة والأجر.

36- العلي: وهو تعالى عالٍ على خلقه فهو العالي القاهر.

37- الكبير: هو الموصوف بالجلال وكبر الشأن، فصغر دونه تعالى كل كبير.
38- الحفيظ: هو الحافظ لكل شيء أراد حفظه.

39- المقيت: هو المقتدر على كل شيء.

40- الحسيب: هو الكافي.

41- الجليل: هو عظيم الشأن والمقدار، فهو الجليل الذي يصغر دونه كل جليل ويتضع معه كل رفيع
.
42- الكريم: هو الجواد المعطي الذي لا ينفد عطاؤه.

43- الرقيب: هو الحافظ الذي لا يغيب عنه شيء.

44- المجيب: هو الذي يجيب المضطر إذا دعاه، ويغيث الملهوف إذا ناداه.

45- الواسع: هو الغني الذي وسع غناه مفاقر الخلق.

46- الحكيم: هو مُحكِم للأشياء متقن لها.

47- الودود: هو المحب لعباده.

48- المجيد: هو الجليل الرفيع القدر، المحسن الجزيل البرّ.

49- الباعث: يبعث الخلق كلَّهم ليوم لا شك فيه، فهو يبعثهم من الممات، ويبعثهم أيضاً للحساب.

50- الشهيد: هو الذي لا يغيب عنه شيء.

51- الحق: هو الموجود حقاً.

52- الوكيل: هو الذي يستقل بأمر الموكول إليه.

53- القوي: هو الكامل القدرة على كل شيء.

54- المتين: هو شديد القوة الذي لا تنقطع قوته ولا يمسه في أفعاله ضعف.

55- الولي: هو المتولي للأمور القائم بها، بأن يتولى نصر المؤمنين وإرشادهم، ويتولى يوم الحساب ثوابهم وجزاءهم.

56- الحميد: هو المحمود الذي يستحق الحمد.

57- المحصي: لا يفوته شيء من خلقه عداً وإحصاءً.

58- المبديء: هو الذي ابتدأ الأشياء كلها، لا عن شيء فأوجدها.

59- المعيد: هو الذي يعيد الخلائق كلهم ليوم الحساب كما بدأهم.

60- المحيي: هو الذي خلق الحياة في الخلق.

61- المميت: هو الذي خلق الموت، وكتبه على خلقه، واستأثر سبحانه بالبقاء.

62- الحي: هو الذي يدوم وجوده، والله تعالى لم يزل موجوداً ولا يزال موجوداً.

63- القيوم: هو القائم الدائم بلا زوال.

64- الواجد: هو الغني الذي لا يفتقر إلى شيء.

65- الماجد: هو بمعنى المجيد.

66- الواحد: هو الفرد الذي لم يزل وحده بلا شريك.

67- الأحد: هو الذي لا شبيه له ولا نظير.

68- الصمد: هو الذي يُقْصَدُ في الحوائج.

69- القادر: هو الذي له القدرة الشاملة، فلا يعجزه شيء ولا يفوته مطلوب.

70- المقتدر: هو التام القدرة الذي لا يمتنع عليه شيء.

71، 72- المقدم المؤخر: هو الذي يزن الأشياء منازلها فيقدم ما شاء ومن شاء ويؤخر ما شاء ومن شاء.

73، 74- الأول والآخر: وهو مقدم على الحوادث كلها بأوقات لا نهاية لها، فالأشياء كلها وجدت بعده، وقد سبقها كلها. الأول الذي لا بداية لوجوده والآخر الذي لا نهاية لوجوده.

وهو المتأخر عن الأشياء كلها، ويبقى بعدها، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في دعائه: "أنت الأول فليس قبلك شيء وأنت الآخر فليس بعدك شيء" رواه مسلم والترمذي وابن ماجه.

75- الظاهر: هو الذي ظهر للعقول بحججه، وبراهين وجوده، وأدلة وجدانيته.

76- الباطن: هو الذي احتجب عن أبصار الخلائق وأوهامهم فلا يدركه بصر ولا يحيط به وهم.

77- الوالي: هو المالك للأشياء والمتولي لأمرها.

78- المتعالي: هو المنزه عن صفات الخلق.

79- البر: هو المحسن إلى خلقه، المصلح لأحوالهم.

80- التواب: هو الذي يقبل رجوع عبده إليه.

81- المنتقم: هو الذي ينتصر من أعدائه ويجازيهم بالعذاب على معاصيهم.

82- العفو: هو الذي يصفح عن الذنب.

83- الرؤوف: هو الذي تكثر رحمته بعباده.

84- مالك الملك: هو الذي يملك الملك، وهو مالك الملوك، والمُلاَّك يُصرِّفهم تحت أمره.

85- ذو الجلال والإكرام: هو المستَحق أن يُجَلَّ ويُكرم فلا يجحد.

86- المقسط: هو العادل في حكمه.

87- الجامع: هو الذي يجمع الخلق ليوم الحساب.

88- الغني: هو الذي استغنى عن الخلق، فهو الغني وهم الفقراء إليه.

89- المغني: هو الذي أغنى الخلق بأن جعل لهم أموالاً وبنين.

90- المانع: هو الذي يمنع ما أراد منعه، فيمنع العطاء عن قوم والبلاء عن آخرين.د

91، 92- الضار، النافع: هو الذي يوصل الضرر إلى من شاء وما شاء ويوصل النفع إلى من شاء وما شاء.

93- النور: هو الهادي الذي يبصر بنوره ذو النهاية ويرشد بهداه ذو الغواية.

94- الهادي: هو الذي بهدايته اهتدى أهل ولايته وبهدايته اهتدى الحيوان لما يصلحه واتقى ما يضره.

95- البديع: هو الذي انفرد بخلق العالم كله فكان إبداعه لا عن مثال سبق.

96- الباقي: هو الذي يدوم وجوده، وهو المستأثر بالبقاء.

97- الوارث: هو الذي يبقى بعد هلاك كل مخلوق.

98- الرشيد: هو الذي أرشد الخلق إلى مصالحهم، وأرشد أولياءه إلى الجنة وطرق الثواب.

99- الصبور: وهو الذي لا يعاجل العصاة بالعقوبة.
تفسير اسماء الله الحسنى كاملة

اقرء المزيد

منتدي اسلامي, مقامه, مقامه الرسول, الرسول, صلي الله عليه وسلم

رسول الله صلى الله عليه وسلم هو الوحيد الذي حصل علي المقام الفريد , والذي يقول الله له فيه {أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوَى} الضحى6

أي وجدك فريدا في خصالك , فريدا في صفاتك , فريدا في صفائك , فريدا في بهائك , فريدا في وفائك , فآواك إليه .فأنت الوحيد الذي آويت إليه , وأنت الوحيد الذي كوشفت بهذة السدرة , وأنت الوحيد الذي نلت هذه المراتب لدي القدرة , فأشهدك خالص التوحيد , لتصير أنت الأستاذ الوحيد في علم التوحيد لجميع الأنبياء والمرسلين , والمقربين والصالحين, والموقنين والمحسنين , والمؤمنين والمسلمين ، من بداية الدنيا إلي يوم الدين

فلا يمكن لأحد أن يصل إلي كمال التوحيد إلا بك ، فالتوحيد بدايته توحيد اللسان ، ونهايته توحيد القلب والجنان ، وهو المشاهدة , والأستاذ الأعظم في ذلك كله هو رسول الله صلى الله عليه وسلم , فكل المصطفين والأخيار لكي ينالوا رتبة التوحيد العظمي المشار إليها في قول الله تعالي {شَهِدَ اللّهُ أَنَّهُ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ وَالْمَلاَئِكَةُ وَأُوْلُواْ الْعِلْمِ قَآئِمَاً بِالْقِسْطِ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} آل عمران18

ولذلك لما خلق الله سبحانه آدم عليه السلام ، دعا الملائكة ليشهدوا جماله وكماله تعالي , فلما اجتمعوا , وعندما شاهدوا نوره خروا جميعا ساجدين , وطلبوا أن يعلمهم الأسماء , وإن كان بعض العلماء قال إن الأسماء هى أسماء الأشياء وقد عرَّفها الله لآدم حتي القصعة ليعرِّفها للملائكة , إلا أننا نري أنها أسماء الله وصفاته ، لقول الله {عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلاَئِكَةِ} البقرة31

والعرض يعني المشاهدة ، ولذلك لم يقل {علَّمهم} ولأن الملائكة لا تستخدم الأشياء التي ذكروها ، فلا تحتاج لمعرفة أسمائها ، بينما هي في أشد الحاجة إلى معرفة الله بأسمائه وصفاته إذن فالملائكة قد شاهدوا أنوار الأسماء الإلهية , وأسرار الصفات الربانية وفي ذلك يقول أحد الصالحين :

فلو أن السجود كان يقينا لأبيه لم يهبطا من عاليه

ويقول أيضا الشيخ علي وفا رضي الله عنه :

لو أبصر الشيطان طلعة نوره في وجه آدم كان أول من سجد
أو أبصر النمروذ بعض جماله عَبَدَ الجليل مع الخليل وما عَنَد
لكن نور الله جلَّ فلا يري إلا بتخصيص من الله الصمد

حيث أنه صلى الله عليه وسلم يخبرنا عن شهود عيان , فيخبرنا مثلا عن العرض يوم القيامة , وأنه يشتمل علي مائة وعشرين صفاً , ثمانين منها لإمته ,والباقي لجميع الأمم , ويصف الميزان ، والصراط ، وتطاير الصحف ، وكيفية الحساب ، والشفاعة ، عن شهود عياني وهذا من باب قول الله {كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ{5} لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ{6} التكاثر

وكذا يصف الجنَّة كي نشتاق إليها ونحنُّ لدخولها , ونعمل للوصول إلي ذلك المقام ، وعندما يري صلى الله عليه وسلم شدة أخذ بيانه لأفئدتهم , يبيِّن سرَّ ذلك فيقول {لَقَدْ رَأيْتُ الجَنَّةَ فِي عَرْضِ هَذَا الحَائِطِ}[1]

العطف والشفقة والحنان الإلهي التي جعلها الله في هذا القلب الكبير الذي وسع العالم كله الصغير والكبير رحمة واسعة صلوات الله وسلامه عليه وكذلك تعرض عليه أعمال العباد جميعا ، لكي يشهد لهم ، أو عليهم يوم الحساب لقوله عز وجل {فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلِّ أمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَـؤُلاء شَهِيداً} النساء41

وهذا يلزمه أن يطلع علي أعمال جميع الأمم السابقة , و أمته اللاحقة ليري أعمالهم , وينظر إلى أحوالهم ويطلع علي أخلاقهم ومعاملاتهم لأنه يشهد عليهم ، أو لهم , ولذا فقد طلب من الله أن يطلع علي الملف الخاص بك كل ليلة فكل ليلة لابد وأن يري يوميتك في هذا اليوم ، وكم فيها من الحسنات ، وكم فيها من السيئات ، فإذا كان فيها سيئات يستغفر لك الله وفي ذلك قال {فَإِنَ أَعْمَالَكُمْ تُعْرَضُ عَلَيَّ كُلَّ لَيْلَةٍ فَمَا رَأَيْتُ مِنْهَا حَسَناً حَمدْتُ اللَّهَ عَلَيْهِ، وَمَا رَأَيْتُ مِنْهَا سَيِّئاً اسْتَغْفَرْتُ اللَّهَ تَعَالَى لَكُمْ}[2]

فأنت نائم ورسول الله يستغفر لك ، وهذا الأمر يخجل : إذا وقع في ذنب ويقول في نفسه كيف تعرض صحيفتي علي رسول الله؟ ويجد فيها أنني ضربت واحداً من أمته ، أو أنني تكلمت في حق واحد من أمته ، أو أنني سببت فلانا , أو إنني فعلت منكرا ، أو معصية ، هذا شئ لا يليق والديوان سيعرض علي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، إن أحدنا لو عرف أن رئيسه في العمل يقوم بمتابعته يمشي مستقيما، وربنا قال {وَقُلِ اعْمَلُواْ فَسَيَرَى اللّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ} التوبة105

فربنا يشاهد العمل ، والرسول يشاهد العمل ، والمؤمنون الذين أنت تعيش معهم يشاهدون العمل ، حتى يشهد علينا يوم القيامة : أولا رسول الله ، وبعد هذا نشهد علي بعضنا ، ولذلك إذا مات أحدنا وشهد له أربعون رجلا دخل الجنة ، كيف نشهد له وعلي أي أساس يا رسول الله؟ قال {إ ِذَا رَأَيْتُمْ الرَّجُلَ يَعْتَادُ المَسْجِدَ فَاشْهَدُوا لَهُ بالإِيْمَانِ}[3]

فإذا كان عمله غير ذلك وأنا لم أره , فأنا لي الذي أراه , لقول الله {وَمَا شَهِدْنَا إِلاَّ بِمَا عَلِمْنَا وَمَا كُنَّا لِلْغَيْبِ حَافِظِينَ} يوسف81

فإذا رأيت شيئا مخالفا لا أشهد ، لكن أنا أراه يدخل المسجد ليصلي ويخرج من المسجد مستقيما ، فيجب أن أشهد له بالإيمان وبالتقوي وبالصلاح {فَاشْهَدُوا لَهُ بالإِيْمَانِ} فإذا شهد أربعون رجلا فقد نجا ، ولذلك مر أحد الموتي في جنازة محمولا ، والرسول جالس مع أصحابه ، فقالوا : هذا رجل صالح , فقال لهم صلى الله عليه وسلم : وجبت ، وبعد برهه مرت جنازة اخري فقالوا : هذا الرجل طالح , فقال لهم صلى الله عليه وسلم : وجبت ، قالوا : ما التي وجبت؟ قال صلى الله عليه وسلم {الأوْلُ شَهِدْتُمْ لَهُ بِالِإيمَانِ فَوَجَبْتْ لَهُ الجَنَّةُ , وَالثَّانِي شَهِدْتُمْ عَلَيْهِ بِالفِسْقِ فَوَجَبْتْ لَهُ النَّارُ ، أنْتُمْ شُهَدَاءُ اللهِ فِي الأرْضِ}[4]

وهذا أمر لا نهتم به الآن يا إخواني ، فإذا شهدنا لبعض ، كلنا سننجِّي بعضنا لأن الأربعين يشهدون لهذا الرجل فيدخل الجنة ، ويشهدون لهذا فيدخل الجنة , فنحن تاركين لهذا الأمر وراء ظهورنا ، ولا نبحث عنه ، مع أن ربنا سبحانه وتعالي أعطانا هذا الأمر فضيلة لأمة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ، حيث جعلنا نشهد لبعضنا ، أي نشفع لبعضنا .

ولذلك حتى الخلافات التي تحدث بيننا وبين بعضنا ، سيأتي المنادي يوم القيامة من بطنان العرش ، ويقول فى الحديث المتفق عليه {يا أمَّةَ مُحَمَّدٍ ، يَا أمَّةَ مُحَمَّدٍ ، أمَّا مَا كانَ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ ؛ فَقَدْ وَهَبْتُهُ لَكَمْ , وَأَمَّا مَا كَانَ بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَ بَعْضِكُمْ ؛ فَتَوَاهَبُوهُ فِيمَا بَيْنكُمْ ، ثُمَّ ادْخُلُوا الْجَنَّةّ بِرَحْمَتِي}[5]

بل قد ورد أن الله عندما يحاسب عبده ، ويطلع علي عمله ، ويجده خلاف ما أدلى به الشهود يقول لهم : أنى أجد عمل عبدي خلاف ما تذكرون؟ فيجيبون قائلين {وَمَا شَهِدْنَا إِلاَّ بِمَا عَلِمْنَا وَمَا كُنَّا لِلْغَيْبِ حَافِظِينَ} يوسف81

يقول الله {قَبْلْتُ شَهَادَةَ عَبِيدِي فِي عَبْدِي , وَتَجَاوَزْتُ عُنْ عِلْمِي فِيهِ , أدْخِلُوا عُبْدِيَ الْجَنَّةِ}[6]


{1} رواه الحكيم الترمذي عن انس رضي الله عنه
{2} رواه الطبراني عن أنس ، وله أوجه عديدة للرواية والإسناد وبألفاظ متنوعة
{3} رواه الترمذي واللفظ له وقال حديث حسن عن أبى سعيد الخدرى ومسند الإمام أحمد، وابن ماجه وابن خزيمة وابن حبان في صحيحهما والحاكم ، والطبرانى عن أنس
{4} متفق عليه عن أنس
{5} متفق عليه
{6} رواه السيوطي في الجامع الصغير وأحمد في المسند عن أنس

حديث الحقائق عن قدر سيد الخلائق

مقامه الرسول عليه الصلاه والسلام - منتدي حكايه بنت


منتدي اسلامي, مقامه, مقامه الرسول, الرسول, صلي الله عليه وسلم

رسول الله صلى الله عليه وسلم هو الوحيد الذي حصل علي المقام الفريد , والذي يقول الله له فيه {أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوَى} الضحى6

أي وجدك فريدا في خصالك , فريدا في صفاتك , فريدا في صفائك , فريدا في بهائك , فريدا في وفائك , فآواك إليه .فأنت الوحيد الذي آويت إليه , وأنت الوحيد الذي كوشفت بهذة السدرة , وأنت الوحيد الذي نلت هذه المراتب لدي القدرة , فأشهدك خالص التوحيد , لتصير أنت الأستاذ الوحيد في علم التوحيد لجميع الأنبياء والمرسلين , والمقربين والصالحين, والموقنين والمحسنين , والمؤمنين والمسلمين ، من بداية الدنيا إلي يوم الدين

فلا يمكن لأحد أن يصل إلي كمال التوحيد إلا بك ، فالتوحيد بدايته توحيد اللسان ، ونهايته توحيد القلب والجنان ، وهو المشاهدة , والأستاذ الأعظم في ذلك كله هو رسول الله صلى الله عليه وسلم , فكل المصطفين والأخيار لكي ينالوا رتبة التوحيد العظمي المشار إليها في قول الله تعالي {شَهِدَ اللّهُ أَنَّهُ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ وَالْمَلاَئِكَةُ وَأُوْلُواْ الْعِلْمِ قَآئِمَاً بِالْقِسْطِ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} آل عمران18

ولذلك لما خلق الله سبحانه آدم عليه السلام ، دعا الملائكة ليشهدوا جماله وكماله تعالي , فلما اجتمعوا , وعندما شاهدوا نوره خروا جميعا ساجدين , وطلبوا أن يعلمهم الأسماء , وإن كان بعض العلماء قال إن الأسماء هى أسماء الأشياء وقد عرَّفها الله لآدم حتي القصعة ليعرِّفها للملائكة , إلا أننا نري أنها أسماء الله وصفاته ، لقول الله {عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلاَئِكَةِ} البقرة31

والعرض يعني المشاهدة ، ولذلك لم يقل {علَّمهم} ولأن الملائكة لا تستخدم الأشياء التي ذكروها ، فلا تحتاج لمعرفة أسمائها ، بينما هي في أشد الحاجة إلى معرفة الله بأسمائه وصفاته إذن فالملائكة قد شاهدوا أنوار الأسماء الإلهية , وأسرار الصفات الربانية وفي ذلك يقول أحد الصالحين :

فلو أن السجود كان يقينا لأبيه لم يهبطا من عاليه

ويقول أيضا الشيخ علي وفا رضي الله عنه :

لو أبصر الشيطان طلعة نوره في وجه آدم كان أول من سجد
أو أبصر النمروذ بعض جماله عَبَدَ الجليل مع الخليل وما عَنَد
لكن نور الله جلَّ فلا يري إلا بتخصيص من الله الصمد

حيث أنه صلى الله عليه وسلم يخبرنا عن شهود عيان , فيخبرنا مثلا عن العرض يوم القيامة , وأنه يشتمل علي مائة وعشرين صفاً , ثمانين منها لإمته ,والباقي لجميع الأمم , ويصف الميزان ، والصراط ، وتطاير الصحف ، وكيفية الحساب ، والشفاعة ، عن شهود عياني وهذا من باب قول الله {كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ{5} لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ{6} التكاثر

وكذا يصف الجنَّة كي نشتاق إليها ونحنُّ لدخولها , ونعمل للوصول إلي ذلك المقام ، وعندما يري صلى الله عليه وسلم شدة أخذ بيانه لأفئدتهم , يبيِّن سرَّ ذلك فيقول {لَقَدْ رَأيْتُ الجَنَّةَ فِي عَرْضِ هَذَا الحَائِطِ}[1]

العطف والشفقة والحنان الإلهي التي جعلها الله في هذا القلب الكبير الذي وسع العالم كله الصغير والكبير رحمة واسعة صلوات الله وسلامه عليه وكذلك تعرض عليه أعمال العباد جميعا ، لكي يشهد لهم ، أو عليهم يوم الحساب لقوله عز وجل {فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلِّ أمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَـؤُلاء شَهِيداً} النساء41

وهذا يلزمه أن يطلع علي أعمال جميع الأمم السابقة , و أمته اللاحقة ليري أعمالهم , وينظر إلى أحوالهم ويطلع علي أخلاقهم ومعاملاتهم لأنه يشهد عليهم ، أو لهم , ولذا فقد طلب من الله أن يطلع علي الملف الخاص بك كل ليلة فكل ليلة لابد وأن يري يوميتك في هذا اليوم ، وكم فيها من الحسنات ، وكم فيها من السيئات ، فإذا كان فيها سيئات يستغفر لك الله وفي ذلك قال {فَإِنَ أَعْمَالَكُمْ تُعْرَضُ عَلَيَّ كُلَّ لَيْلَةٍ فَمَا رَأَيْتُ مِنْهَا حَسَناً حَمدْتُ اللَّهَ عَلَيْهِ، وَمَا رَأَيْتُ مِنْهَا سَيِّئاً اسْتَغْفَرْتُ اللَّهَ تَعَالَى لَكُمْ}[2]

فأنت نائم ورسول الله يستغفر لك ، وهذا الأمر يخجل : إذا وقع في ذنب ويقول في نفسه كيف تعرض صحيفتي علي رسول الله؟ ويجد فيها أنني ضربت واحداً من أمته ، أو أنني تكلمت في حق واحد من أمته ، أو أنني سببت فلانا , أو إنني فعلت منكرا ، أو معصية ، هذا شئ لا يليق والديوان سيعرض علي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، إن أحدنا لو عرف أن رئيسه في العمل يقوم بمتابعته يمشي مستقيما، وربنا قال {وَقُلِ اعْمَلُواْ فَسَيَرَى اللّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ} التوبة105

فربنا يشاهد العمل ، والرسول يشاهد العمل ، والمؤمنون الذين أنت تعيش معهم يشاهدون العمل ، حتى يشهد علينا يوم القيامة : أولا رسول الله ، وبعد هذا نشهد علي بعضنا ، ولذلك إذا مات أحدنا وشهد له أربعون رجلا دخل الجنة ، كيف نشهد له وعلي أي أساس يا رسول الله؟ قال {إ ِذَا رَأَيْتُمْ الرَّجُلَ يَعْتَادُ المَسْجِدَ فَاشْهَدُوا لَهُ بالإِيْمَانِ}[3]

فإذا كان عمله غير ذلك وأنا لم أره , فأنا لي الذي أراه , لقول الله {وَمَا شَهِدْنَا إِلاَّ بِمَا عَلِمْنَا وَمَا كُنَّا لِلْغَيْبِ حَافِظِينَ} يوسف81

فإذا رأيت شيئا مخالفا لا أشهد ، لكن أنا أراه يدخل المسجد ليصلي ويخرج من المسجد مستقيما ، فيجب أن أشهد له بالإيمان وبالتقوي وبالصلاح {فَاشْهَدُوا لَهُ بالإِيْمَانِ} فإذا شهد أربعون رجلا فقد نجا ، ولذلك مر أحد الموتي في جنازة محمولا ، والرسول جالس مع أصحابه ، فقالوا : هذا رجل صالح , فقال لهم صلى الله عليه وسلم : وجبت ، وبعد برهه مرت جنازة اخري فقالوا : هذا الرجل طالح , فقال لهم صلى الله عليه وسلم : وجبت ، قالوا : ما التي وجبت؟ قال صلى الله عليه وسلم {الأوْلُ شَهِدْتُمْ لَهُ بِالِإيمَانِ فَوَجَبْتْ لَهُ الجَنَّةُ , وَالثَّانِي شَهِدْتُمْ عَلَيْهِ بِالفِسْقِ فَوَجَبْتْ لَهُ النَّارُ ، أنْتُمْ شُهَدَاءُ اللهِ فِي الأرْضِ}[4]

وهذا أمر لا نهتم به الآن يا إخواني ، فإذا شهدنا لبعض ، كلنا سننجِّي بعضنا لأن الأربعين يشهدون لهذا الرجل فيدخل الجنة ، ويشهدون لهذا فيدخل الجنة , فنحن تاركين لهذا الأمر وراء ظهورنا ، ولا نبحث عنه ، مع أن ربنا سبحانه وتعالي أعطانا هذا الأمر فضيلة لأمة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ، حيث جعلنا نشهد لبعضنا ، أي نشفع لبعضنا .

ولذلك حتى الخلافات التي تحدث بيننا وبين بعضنا ، سيأتي المنادي يوم القيامة من بطنان العرش ، ويقول فى الحديث المتفق عليه {يا أمَّةَ مُحَمَّدٍ ، يَا أمَّةَ مُحَمَّدٍ ، أمَّا مَا كانَ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ ؛ فَقَدْ وَهَبْتُهُ لَكَمْ , وَأَمَّا مَا كَانَ بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَ بَعْضِكُمْ ؛ فَتَوَاهَبُوهُ فِيمَا بَيْنكُمْ ، ثُمَّ ادْخُلُوا الْجَنَّةّ بِرَحْمَتِي}[5]

بل قد ورد أن الله عندما يحاسب عبده ، ويطلع علي عمله ، ويجده خلاف ما أدلى به الشهود يقول لهم : أنى أجد عمل عبدي خلاف ما تذكرون؟ فيجيبون قائلين {وَمَا شَهِدْنَا إِلاَّ بِمَا عَلِمْنَا وَمَا كُنَّا لِلْغَيْبِ حَافِظِينَ} يوسف81

يقول الله {قَبْلْتُ شَهَادَةَ عَبِيدِي فِي عَبْدِي , وَتَجَاوَزْتُ عُنْ عِلْمِي فِيهِ , أدْخِلُوا عُبْدِيَ الْجَنَّةِ}[6]


{1} رواه الحكيم الترمذي عن انس رضي الله عنه
{2} رواه الطبراني عن أنس ، وله أوجه عديدة للرواية والإسناد وبألفاظ متنوعة
{3} رواه الترمذي واللفظ له وقال حديث حسن عن أبى سعيد الخدرى ومسند الإمام أحمد، وابن ماجه وابن خزيمة وابن حبان في صحيحهما والحاكم ، والطبرانى عن أنس
{4} متفق عليه عن أنس
{5} متفق عليه
{6} رواه السيوطي في الجامع الصغير وأحمد في المسند عن أنس

حديث الحقائق عن قدر سيد الخلائق

اقرء المزيد

للجمالات العليه, منتدي اسلامي, سر رؤياه الرسول

فهو صلى الله عليه وسلم شاهد لجمالات الله ، وكمالات الله ، لأنه لم يطلع علي هذا الجمال أحد سواه , لا من الأنبياء السابقين ولا من الأولياء اللاحقين , فهو مقام خاص به صلى الله عليه وسلم

لأن موسي خص بالكلام ,وإبراهيم خص بالخلَّة , وعيسي بالروح , وهو صلى الله عليه وسلم بالرؤية {وَلَقَدْ رَآهُ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ} التكوير23

وكان ذلك في مقام أو أدني , ولم يصل أحد إلي مقام {قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى} سواه ، وكانت الرؤية كما يقول الشيخ محمد علي سلامة في كتابة {الاسراء معجزة خالدة} ص23 :
{رؤية من غير تكييف ، ولا تشبيه ولا زمان ، ولا مكان ، ولا كم ، ولا انكسار آشعة , ولا غير ذلك مما يتوهمه الواهمون ، تعالي الله عن ذلك علوا كبيرا , فقد رآه صلى الله عليه وسلم كشفا وعيانا من غير مسافة ولا حجاب ، ومن غير إحاطة ولا شمول}

وفي ذلك يقول أحد الصالحين :

قد جاوز الملكوت مرتقيا الي قدس النزاهة راقياً أعلي مقام
شاهدت ربك بالنزاهة جلَّ عن كم ِّوكيف عن حدود وانقسام

وقال أحد الصالحين فى ذلك {المقام الذي خُصَّ به صلى الله عليه وسلم وهو مقام رؤية المعبود جلَّ وعلا ، وهو مقام قوسين أو أدني}

وقد وردت الرؤية في روايات كثيرة منها ما رواه أبو الربيع بن سبع في كتابه " شفاء الصدور من حديث ابن عباس " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال {أتَانِي جِبْريلُ وَكَانَ السَّفِيرُ بِي إليَ رَبِّي ، إليَ أنْ انْتَهَي إليَ مَقَامٍ ، ثُمَّ وَقَفَ عِنْدَ ذلِكَ, فَقُلْتُ : يَا جِبْريلُ فِي مِثْلِ هَذَا الْمَقَامِ يَتْرُكُ الخَلِيلُ خَلِيلَهُ , فَقَالَ : إنْ تَجَاوَزْتُهُ احْتَرَقْتُ باِلنّوُرِ , فَقَالَ النَّبيُ صلى الله عليه وسلم : يَا جِبْرِيلُ هَلْ لكَ مِنْ حَاجَةٍ ؟ فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ سَلْ اللهَ أنْ أبْسُطَ جَنَاحِي عَلَيَ الصِّرَاطِ لأمَّتِكَ حَتَّي يَجُوزُوا عَليْهِ ، فَقَالَ النَّبي صلى الله عليه وسلم : ثُمَّ زُجَّ بِي فِي النّوُرِ زَجاً ، فَخَرَقَ بِي إليَ السَّبْعِينَ ألْفَ حِجَابٍ لَيْسَ فِيهَا حِجَابٌ يُشْبِهُ حِجَابَاً ، وَانْقَطَعَ عَنِّي حِسُّ ُكلِّ إنْسِيٍّ وَمَلكٍ ، فَلَحَقَنِي عِنْدَ ذَلِكَ اسْتِيحَاشٌ ، فَعِنْدَ ذلِكَ نَادَانِي مُنَادٍ بِلُغَةِ أبِي بَكْرٍ : قِفْ إنَّ رَبَّكَ يُصِلِّي ، فَبَيْنَا أنَا أتَفَكَّرُ فِي ذلِكَ فَأقُولُ هَلْ سَبَقَنِي أبُو بَكْرٍ ؟ ، فَإذَا النِّدَاءُ مِنْ العَلِيِّ الأعْلَيَ : أدْنُ يَا خَيْرَ الْبَرِيَّةِ , أدْنُ يَا أحْمَدُ , أُدْنُ يَا مُحَمَّدُ , لِيَدْنُوَ الحَبِيبُ ، فَأدْنَانِي رَبِّي حَتَّي كُنْتُ كَمَا قَالَ تَعَالَيَ {ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّيَ فَكَانَ قَابَ قَوْسَينِ أوْ أدْنَي} قَالَ وَسَألَنِي رَبِّي فَلَمْ أسْتَطِعُ أنْ أجِيبَهُ ، فَوَضَعَ يَدَهُ بَيْنَ كَتِفَيَّ بِلا تَكْييفٍ ، وَلا تَحْدِيدٍ ، فَوَجَدْتُ بَرْدَهَا بَيْنَ ثَدْيَيَّ ، فَأَوْرَثَنِي عِلَمَ الأوَّلِينَ وَالآخِرِينَ , وَ عَلَّمَنِي عُلُومَاً شَتَّي , فَعِلْمٌ أَخَـذَ عَلَيَّ كِتْمَانَه ، إِذُ عَلِمَ أنَّهُ لا يَقْدِرُ عَلَيَ حَمْلِهِ أَحَدٌ غَيْرِي , وَعِلْمٌ خَيَّرَنِي فِيهِ , وَعَلَّمَنِيَ القُرْآنَ}[1]

وقد كشف القسطلاني في المواهب {الجزء الثاني ص33} سر رؤياه صلى الله عليه وسلم للجمالات الذاتية حيث يقول {ولبعض أهل الإشارات كأنَّ الله قال له : يا محمد قد أعطيتك نورا تنظر به جمالي , وسمعا تسمع به كلامي , يا محمد إني أعرِّفك بلسان الحال معني عروجك إليَّ يا محمد ، أرسلتك إلي الناس شاهدا ومبشرا ونذيرا ، والشاهد مطالب بحقيقة ما يشهد به فأريك جنَّتي لتشاهد ما أعددت فيها لاوليائي ، وأريك ناري لتشاهد ما أعددت فيها لأعدائى ، ثم أشهدك جلالي ، وأكشف لك جمالي ، لتعلم أني منزه في كمالي عن التشبيه والنظير والوزير والمشير ، فرآه صلى الله عليه وسلم بالنور الذي قواه من غير إدراك ولا إحاطة ، فردا صمدا ، لا في شئ ، و لا من شئ ، ولا قائما بشئ ، ولا علي شئ ، ولا مفتقرا الي شئ ، ليس كمثله شئ ، فلما كلَّمه شفاها ، وشاهده كفاحا ، قيل له يامحمد لا بد لهذه الخلوة من سر لا يذاع ، ورمز لا يشاع , فأوحي الي عبده ما أوحي ، فكان سرا من سر ، لم يقف عليه ملك مقرب , ولا نبي مرسل ، وانشد لسان الحال :

بين المحبين سر ليس يفشيه قول ولا قلم في الكون يحكيه
سر يمازجه أنسي يقابله نور تحيَّر في بحر من التِّيه

سر رؤياه الرسول للجمالات العليه - منتدي حكايه بنت


للجمالات العليه, منتدي اسلامي, سر رؤياه الرسول

فهو صلى الله عليه وسلم شاهد لجمالات الله ، وكمالات الله ، لأنه لم يطلع علي هذا الجمال أحد سواه , لا من الأنبياء السابقين ولا من الأولياء اللاحقين , فهو مقام خاص به صلى الله عليه وسلم

لأن موسي خص بالكلام ,وإبراهيم خص بالخلَّة , وعيسي بالروح , وهو صلى الله عليه وسلم بالرؤية {وَلَقَدْ رَآهُ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ} التكوير23

وكان ذلك في مقام أو أدني , ولم يصل أحد إلي مقام {قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى} سواه ، وكانت الرؤية كما يقول الشيخ محمد علي سلامة في كتابة {الاسراء معجزة خالدة} ص23 :
{رؤية من غير تكييف ، ولا تشبيه ولا زمان ، ولا مكان ، ولا كم ، ولا انكسار آشعة , ولا غير ذلك مما يتوهمه الواهمون ، تعالي الله عن ذلك علوا كبيرا , فقد رآه صلى الله عليه وسلم كشفا وعيانا من غير مسافة ولا حجاب ، ومن غير إحاطة ولا شمول}

وفي ذلك يقول أحد الصالحين :

قد جاوز الملكوت مرتقيا الي قدس النزاهة راقياً أعلي مقام
شاهدت ربك بالنزاهة جلَّ عن كم ِّوكيف عن حدود وانقسام

وقال أحد الصالحين فى ذلك {المقام الذي خُصَّ به صلى الله عليه وسلم وهو مقام رؤية المعبود جلَّ وعلا ، وهو مقام قوسين أو أدني}

وقد وردت الرؤية في روايات كثيرة منها ما رواه أبو الربيع بن سبع في كتابه " شفاء الصدور من حديث ابن عباس " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال {أتَانِي جِبْريلُ وَكَانَ السَّفِيرُ بِي إليَ رَبِّي ، إليَ أنْ انْتَهَي إليَ مَقَامٍ ، ثُمَّ وَقَفَ عِنْدَ ذلِكَ, فَقُلْتُ : يَا جِبْريلُ فِي مِثْلِ هَذَا الْمَقَامِ يَتْرُكُ الخَلِيلُ خَلِيلَهُ , فَقَالَ : إنْ تَجَاوَزْتُهُ احْتَرَقْتُ باِلنّوُرِ , فَقَالَ النَّبيُ صلى الله عليه وسلم : يَا جِبْرِيلُ هَلْ لكَ مِنْ حَاجَةٍ ؟ فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ سَلْ اللهَ أنْ أبْسُطَ جَنَاحِي عَلَيَ الصِّرَاطِ لأمَّتِكَ حَتَّي يَجُوزُوا عَليْهِ ، فَقَالَ النَّبي صلى الله عليه وسلم : ثُمَّ زُجَّ بِي فِي النّوُرِ زَجاً ، فَخَرَقَ بِي إليَ السَّبْعِينَ ألْفَ حِجَابٍ لَيْسَ فِيهَا حِجَابٌ يُشْبِهُ حِجَابَاً ، وَانْقَطَعَ عَنِّي حِسُّ ُكلِّ إنْسِيٍّ وَمَلكٍ ، فَلَحَقَنِي عِنْدَ ذَلِكَ اسْتِيحَاشٌ ، فَعِنْدَ ذلِكَ نَادَانِي مُنَادٍ بِلُغَةِ أبِي بَكْرٍ : قِفْ إنَّ رَبَّكَ يُصِلِّي ، فَبَيْنَا أنَا أتَفَكَّرُ فِي ذلِكَ فَأقُولُ هَلْ سَبَقَنِي أبُو بَكْرٍ ؟ ، فَإذَا النِّدَاءُ مِنْ العَلِيِّ الأعْلَيَ : أدْنُ يَا خَيْرَ الْبَرِيَّةِ , أدْنُ يَا أحْمَدُ , أُدْنُ يَا مُحَمَّدُ , لِيَدْنُوَ الحَبِيبُ ، فَأدْنَانِي رَبِّي حَتَّي كُنْتُ كَمَا قَالَ تَعَالَيَ {ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّيَ فَكَانَ قَابَ قَوْسَينِ أوْ أدْنَي} قَالَ وَسَألَنِي رَبِّي فَلَمْ أسْتَطِعُ أنْ أجِيبَهُ ، فَوَضَعَ يَدَهُ بَيْنَ كَتِفَيَّ بِلا تَكْييفٍ ، وَلا تَحْدِيدٍ ، فَوَجَدْتُ بَرْدَهَا بَيْنَ ثَدْيَيَّ ، فَأَوْرَثَنِي عِلَمَ الأوَّلِينَ وَالآخِرِينَ , وَ عَلَّمَنِي عُلُومَاً شَتَّي , فَعِلْمٌ أَخَـذَ عَلَيَّ كِتْمَانَه ، إِذُ عَلِمَ أنَّهُ لا يَقْدِرُ عَلَيَ حَمْلِهِ أَحَدٌ غَيْرِي , وَعِلْمٌ خَيَّرَنِي فِيهِ , وَعَلَّمَنِيَ القُرْآنَ}[1]

وقد كشف القسطلاني في المواهب {الجزء الثاني ص33} سر رؤياه صلى الله عليه وسلم للجمالات الذاتية حيث يقول {ولبعض أهل الإشارات كأنَّ الله قال له : يا محمد قد أعطيتك نورا تنظر به جمالي , وسمعا تسمع به كلامي , يا محمد إني أعرِّفك بلسان الحال معني عروجك إليَّ يا محمد ، أرسلتك إلي الناس شاهدا ومبشرا ونذيرا ، والشاهد مطالب بحقيقة ما يشهد به فأريك جنَّتي لتشاهد ما أعددت فيها لاوليائي ، وأريك ناري لتشاهد ما أعددت فيها لأعدائى ، ثم أشهدك جلالي ، وأكشف لك جمالي ، لتعلم أني منزه في كمالي عن التشبيه والنظير والوزير والمشير ، فرآه صلى الله عليه وسلم بالنور الذي قواه من غير إدراك ولا إحاطة ، فردا صمدا ، لا في شئ ، و لا من شئ ، ولا قائما بشئ ، ولا علي شئ ، ولا مفتقرا الي شئ ، ليس كمثله شئ ، فلما كلَّمه شفاها ، وشاهده كفاحا ، قيل له يامحمد لا بد لهذه الخلوة من سر لا يذاع ، ورمز لا يشاع , فأوحي الي عبده ما أوحي ، فكان سرا من سر ، لم يقف عليه ملك مقرب , ولا نبي مرسل ، وانشد لسان الحال :

بين المحبين سر ليس يفشيه قول ولا قلم في الكون يحكيه
سر يمازجه أنسي يقابله نور تحيَّر في بحر من التِّيه

اقرء المزيد



مهمه سيدنا محمد, منتدي اسلامي, صلي الله عليه وسلم

متي كان التكليف من الله لحَبيبه ومُصطفاة بالنبوَّة؟ سأل سيدنا ميسرة رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا السؤال ، فقال : يا رسول الله متي كنت نبيَّا؟ فقال صلى الله عليه وسلم {وَآدَمُ بَيْنَ الرُّوحِ وَ الجَسَدِ}[1]

وهل هناك شئ لا هو روح ولا هو جسد؟ لا , لأن أي كائن لا يخلو أن يكون روحا , أو أن يكون جسدا , أما الذي لا يكون روحا ولا جسدا فهو لاشيء وهذا يعني انه يريد أن يقول أنه كان نبيا قبل خلق آدم , وقد وضح ذلك الحديث الأخر الذي يرويه سيدنا العرباض ابن سارية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث يقول {إنِّى عِنْدَ اللهِ فِى أمِّ الكِتَابِ لخَاتَمُ النَّبِيينَ ، وَإِنَّ آدَمَ لَمُنْجَدِلٌ فِي طِينَتَه}[2]

وذلك لانه أصل النبيين والمرسلين , وسر أنوارهم , فخطاب التكليف له بالنبوَّة ، هو قول الله تعالي {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً{45} وَدَاعِياً إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجاً مُّنِيراً{46} وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُم مِّنَ اللَّهِ فَضْلاً كَبِيراً{47} الأحزاب

أما خطاب التكليف بالرسالة ، فقد جاء في قول الله تعالي {كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولاً مِّنكُمْ يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِنَا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُم مَّا لَمْ تَكُونُواْ تَعْلَمُونَ} البقرة151

فلو نظرنا لخطابات التكليف الموجهة للأنبياء السابقين ، نجد أن الله لم يفتتح أيا منها بالنبوة وإنما خاطب الانبياء فيها باسمائهم {يَا إِبْرَاهِيمُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا إِنَّهُ قَدْ جَاء أَمْرُ رَبِّكَ} هود76

{يَا مُوسَى إِنَّهُ أَنَا اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ}النمل9

{يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنتَ قُلتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَـهَيْنِ مِن دُونِ اللّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ} المائدة116

{يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُم بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ} ص26

ولكن عند خطاب زعيمهم وإمامهم صلوات الله وسلامة عليه ، افتتحه بالتعظيم في قوله عز وجل {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ} وكلمة{إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ} تفيد معاني كثيرة ، غير ما تفيده عبارة {كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ} فهي تدل علي أنه أرسل للإنس والجنَّ , والملائكة , وحملة العرش , والكروبيين , والروحانيين ، بل وجميع مخلوقات الله المكلفة , فقد أرسل صلوات الله وسلامة علية للجميع

ولذا فقد سمعت من رجل من الصالحين أنه صلوات الله وسلامه عليه عند عروجه الي الملاء الأعلي مر علي مَلَك في كوكب الثريا ، يبشر الملائكة ببعثة رسول الله , وإذا برسول الله صلى الله عليه وسلم يدخل عليهم ، فقال المَلَك عندما رآه : هاهو محمد صلى الله عليه وسلم قد دخل عليكم ، وهذه الرواية إن صحت ، تدل علي أن التبشير برسالتة صلى الله عليه وسلم لم يكن في عالم الأرض فقط بل في العوالم العلوية أيضا

ومما يؤكد معرفة الملائكة به قبل بعثته ما ورد أن جبريل عليه السلام عندما نزل لإبراهيم عليه السلام لتنفيذ أمر الله في إبنه إسماعيل وأمه ، أركبه البراق وركب إبنه أمامه ، وزوجته خلفه ,ومشي سيدنا جبريل وهو ممسك بلجام البراق , وكلما رأي سيدنا ابراهيم أرضا بها ماء وخضرة ، يقول له : أننزل ها هنا يا جبريل ؟ فيقول : لا , حتي تأتي مكة

فلما وصل إلي مكة ، قال له : إنزل ها هنا ، فقال إبراهيم : أننزل ها هنا يا جبريل ، ولا زرع ولا ماء ؟ ، فقال جبريل : لابد لك من النزول هنا , لان هنا سيولد النبي الذي يخرج من ولدك هذا , والذي يتم الله به الأمر

فوظائف النبوة التي شملتها الآية الكريمة {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً{45} وَدَاعِياً إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجاً مُّنِيراً{46} وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُم مِّنَ اللَّهِ فَضْلاً كَبِيراً{47} الأحزاب

وهي خمس وظائف :

1. أنه صلى الله عليه وسلم " شاهداً "

2. أنه صلى الله عليه وسلم " مبشرا ونذيراً "

3. أنه صلى الله عليه وسلم " داعياً الي الله عز وجل بإذنه "

4. أنه صلى الله عليه وسلم " سراجاً منيراً "

5. أنه صلى الله عليه وسلم "يبشر المؤمنين بأن لهم من الله فضلا كبيرا "

هذه الوظائف الخمسة كُلِّف بها رسول الله صلى الله عليه وسلم من قِبَل الحقِّ للقيام بها ، لجميع طوائف الخلق من قبل آدم إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها

مهمه سيدنا محمد | صلي الله عليه وسلم| منتدي اسلامي - منتدي حكايه بنت




مهمه سيدنا محمد, منتدي اسلامي, صلي الله عليه وسلم

متي كان التكليف من الله لحَبيبه ومُصطفاة بالنبوَّة؟ سأل سيدنا ميسرة رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا السؤال ، فقال : يا رسول الله متي كنت نبيَّا؟ فقال صلى الله عليه وسلم {وَآدَمُ بَيْنَ الرُّوحِ وَ الجَسَدِ}[1]

وهل هناك شئ لا هو روح ولا هو جسد؟ لا , لأن أي كائن لا يخلو أن يكون روحا , أو أن يكون جسدا , أما الذي لا يكون روحا ولا جسدا فهو لاشيء وهذا يعني انه يريد أن يقول أنه كان نبيا قبل خلق آدم , وقد وضح ذلك الحديث الأخر الذي يرويه سيدنا العرباض ابن سارية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث يقول {إنِّى عِنْدَ اللهِ فِى أمِّ الكِتَابِ لخَاتَمُ النَّبِيينَ ، وَإِنَّ آدَمَ لَمُنْجَدِلٌ فِي طِينَتَه}[2]

وذلك لانه أصل النبيين والمرسلين , وسر أنوارهم , فخطاب التكليف له بالنبوَّة ، هو قول الله تعالي {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً{45} وَدَاعِياً إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجاً مُّنِيراً{46} وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُم مِّنَ اللَّهِ فَضْلاً كَبِيراً{47} الأحزاب

أما خطاب التكليف بالرسالة ، فقد جاء في قول الله تعالي {كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولاً مِّنكُمْ يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِنَا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُم مَّا لَمْ تَكُونُواْ تَعْلَمُونَ} البقرة151

فلو نظرنا لخطابات التكليف الموجهة للأنبياء السابقين ، نجد أن الله لم يفتتح أيا منها بالنبوة وإنما خاطب الانبياء فيها باسمائهم {يَا إِبْرَاهِيمُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا إِنَّهُ قَدْ جَاء أَمْرُ رَبِّكَ} هود76

{يَا مُوسَى إِنَّهُ أَنَا اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ}النمل9

{يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنتَ قُلتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَـهَيْنِ مِن دُونِ اللّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ} المائدة116

{يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُم بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ} ص26

ولكن عند خطاب زعيمهم وإمامهم صلوات الله وسلامة عليه ، افتتحه بالتعظيم في قوله عز وجل {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ} وكلمة{إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ} تفيد معاني كثيرة ، غير ما تفيده عبارة {كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ} فهي تدل علي أنه أرسل للإنس والجنَّ , والملائكة , وحملة العرش , والكروبيين , والروحانيين ، بل وجميع مخلوقات الله المكلفة , فقد أرسل صلوات الله وسلامة علية للجميع

ولذا فقد سمعت من رجل من الصالحين أنه صلوات الله وسلامه عليه عند عروجه الي الملاء الأعلي مر علي مَلَك في كوكب الثريا ، يبشر الملائكة ببعثة رسول الله , وإذا برسول الله صلى الله عليه وسلم يدخل عليهم ، فقال المَلَك عندما رآه : هاهو محمد صلى الله عليه وسلم قد دخل عليكم ، وهذه الرواية إن صحت ، تدل علي أن التبشير برسالتة صلى الله عليه وسلم لم يكن في عالم الأرض فقط بل في العوالم العلوية أيضا

ومما يؤكد معرفة الملائكة به قبل بعثته ما ورد أن جبريل عليه السلام عندما نزل لإبراهيم عليه السلام لتنفيذ أمر الله في إبنه إسماعيل وأمه ، أركبه البراق وركب إبنه أمامه ، وزوجته خلفه ,ومشي سيدنا جبريل وهو ممسك بلجام البراق , وكلما رأي سيدنا ابراهيم أرضا بها ماء وخضرة ، يقول له : أننزل ها هنا يا جبريل ؟ فيقول : لا , حتي تأتي مكة

فلما وصل إلي مكة ، قال له : إنزل ها هنا ، فقال إبراهيم : أننزل ها هنا يا جبريل ، ولا زرع ولا ماء ؟ ، فقال جبريل : لابد لك من النزول هنا , لان هنا سيولد النبي الذي يخرج من ولدك هذا , والذي يتم الله به الأمر

فوظائف النبوة التي شملتها الآية الكريمة {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً{45} وَدَاعِياً إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجاً مُّنِيراً{46} وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُم مِّنَ اللَّهِ فَضْلاً كَبِيراً{47} الأحزاب

وهي خمس وظائف :

1. أنه صلى الله عليه وسلم " شاهداً "

2. أنه صلى الله عليه وسلم " مبشرا ونذيراً "

3. أنه صلى الله عليه وسلم " داعياً الي الله عز وجل بإذنه "

4. أنه صلى الله عليه وسلم " سراجاً منيراً "

5. أنه صلى الله عليه وسلم "يبشر المؤمنين بأن لهم من الله فضلا كبيرا "

هذه الوظائف الخمسة كُلِّف بها رسول الله صلى الله عليه وسلم من قِبَل الحقِّ للقيام بها ، لجميع طوائف الخلق من قبل آدم إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها

اقرء المزيد

شروط الرقيه.منتدي اسلامي

أيات

الشفاء

ان شاء

الله

تقراء على ماء زمزم (ان وجد) ويشرب منها المريض ويدهن مكان الألم :-

سبع مرات
الفاتحة

سبع مرات
القلاقل الاربعة

سبع مرات
آية الكرسي

سبع مرات
قل اللهم مالك الملك (آل عمران ) الى أخر الاية

ربنا الله الذي في السماء تقدس اسمك وأمرك في السماء والأرض 00كما رحمتك في السماء فاجعل رحمتك في الارض واغفر لنا حوبنا وخطايانا انت رب الطيبين أنزل رحمة من عندك وشفاء من شفائك على هذا الوجع

توضع اليد اليمنى على الألم ويقرأ مع النفخ الخفيف كل مرة الاتي
شروط الرقيه

شروط الرقيه| منتدي اسلامي| - منتدي حكايه بنت


شروط الرقيه.منتدي اسلامي

أيات

الشفاء

ان شاء

الله

تقراء على ماء زمزم (ان وجد) ويشرب منها المريض ويدهن مكان الألم :-

سبع مرات
الفاتحة

سبع مرات
القلاقل الاربعة

سبع مرات
آية الكرسي

سبع مرات
قل اللهم مالك الملك (آل عمران ) الى أخر الاية

ربنا الله الذي في السماء تقدس اسمك وأمرك في السماء والأرض 00كما رحمتك في السماء فاجعل رحمتك في الارض واغفر لنا حوبنا وخطايانا انت رب الطيبين أنزل رحمة من عندك وشفاء من شفائك على هذا الوجع

توضع اليد اليمنى على الألم ويقرأ مع النفخ الخفيف كل مرة الاتي
شروط الرقيه

اقرء المزيد

منتدي اسلامي, اكتر الناس ذكر لربه

اكثر الناس ذكرا لربه

كان صلى الله عليه وسلم أكثر الناس ذكرا لربه، حياته كلها ذكر لمولاه، فدعوته ذكر وخطبه ذكر ومواعظه ذكر وعبادته ذكر وفتاويه ذكر، وليله ونهاره وسفره وإقامته بل أنفاسه كلها ذكر لمولاه عز وجل، فقلبه معلق بربه، تنام عينه ولا ينام قلبه، بل النظر اليه يذكّر الناس بربّهم، وكل مراسيم حياته ومناسباته وذكر لخالقه جلّ في علاه.

اكثر الناس ذكرا لربه


وكان صلى الله عليه وسلم يحث الناس على ذكر ربهم، فيقول:"سبق المفردون: الذاكرون الله كثيرا والذاكرات" أخرجه مسلم 2676 عن أبي هريرة رضي الله عنه، ويقول:" مثل الذي يذكر ربه والذي لا يذكره كمثل الحيّ والميت" أخرجه البخاري 6407 ومسلم 779 عن أبي موسى رضي الله عنه. ويقول:" لا يزال لسانك رطبا من ذكر الله" أخرجه أحمد [ 17227، 17245] والترمذي 3375 وابن ماجه 3793 انظر المشكاة 2279. وأخبر أن أفضل الناس أكثرهم ذكرا لربه، وروى عن ربّه عز وجل قوله:" أنا مع عبدي ما ذكرني وتحركت شفتاه" أخرجه البخاري معلقا في كتاب التوحيد، باب قول الله { لاتحرك به لسانك}، وأحمد[10585، 10592] زابن ماجه3792 عن أبي هريرة رضي الله عنه. ويقول:" من ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي، ومن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم" أخرجه البخاري 7405 ومسلم 2675 عن أبي هريرة رضي الله عنه. وله عليه الصلاة والسلام عشرات الأحاديث الصحيحة التي تحث على الذكر وترغّب فيه، والتهليل والتسبيح والتحميد والتكبير والحوقلة والاستغفار والصلاة والسلام عليه صلى الله عليه وسلم.

اكثر الناس ذكرا لربه

وكان يذكّر الناس بأجر الذكر وما يترتب على ذلك من ثواب، وذكر الأعداد في ذلك مع ذكر المناسبات، وعمل اليوم والليلة، فهو صلى الله عليه وسلم الذاكر الشاكر الصابر، وهو الذي ذكّر الأمة بربها وعلمها تعظيمه وتسبيحه، وبيّن لها فوائد الذكر ومنافعه. فهو أسعد الناس بذكر ربه، وأهنؤهم عيشا بهذه النعمة، وأصلحهم حالا بهذا الفضل، فكان له أوراد من الأذكار مع حضور قلب وخشوع وخضوع وهيبة وخوف ومحبة ورجاء وطمع في فضل ربه.

اكثر الناس ذكرا لربه
]

اكثر الناس ذكر لربه | منتدي اصلامي - منتدي حكايه بنت


منتدي اسلامي, اكتر الناس ذكر لربه

اكثر الناس ذكرا لربه

كان صلى الله عليه وسلم أكثر الناس ذكرا لربه، حياته كلها ذكر لمولاه، فدعوته ذكر وخطبه ذكر ومواعظه ذكر وعبادته ذكر وفتاويه ذكر، وليله ونهاره وسفره وإقامته بل أنفاسه كلها ذكر لمولاه عز وجل، فقلبه معلق بربه، تنام عينه ولا ينام قلبه، بل النظر اليه يذكّر الناس بربّهم، وكل مراسيم حياته ومناسباته وذكر لخالقه جلّ في علاه.

اكثر الناس ذكرا لربه


وكان صلى الله عليه وسلم يحث الناس على ذكر ربهم، فيقول:"سبق المفردون: الذاكرون الله كثيرا والذاكرات" أخرجه مسلم 2676 عن أبي هريرة رضي الله عنه، ويقول:" مثل الذي يذكر ربه والذي لا يذكره كمثل الحيّ والميت" أخرجه البخاري 6407 ومسلم 779 عن أبي موسى رضي الله عنه. ويقول:" لا يزال لسانك رطبا من ذكر الله" أخرجه أحمد [ 17227، 17245] والترمذي 3375 وابن ماجه 3793 انظر المشكاة 2279. وأخبر أن أفضل الناس أكثرهم ذكرا لربه، وروى عن ربّه عز وجل قوله:" أنا مع عبدي ما ذكرني وتحركت شفتاه" أخرجه البخاري معلقا في كتاب التوحيد، باب قول الله { لاتحرك به لسانك}، وأحمد[10585، 10592] زابن ماجه3792 عن أبي هريرة رضي الله عنه. ويقول:" من ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي، ومن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم" أخرجه البخاري 7405 ومسلم 2675 عن أبي هريرة رضي الله عنه. وله عليه الصلاة والسلام عشرات الأحاديث الصحيحة التي تحث على الذكر وترغّب فيه، والتهليل والتسبيح والتحميد والتكبير والحوقلة والاستغفار والصلاة والسلام عليه صلى الله عليه وسلم.

اكثر الناس ذكرا لربه

وكان يذكّر الناس بأجر الذكر وما يترتب على ذلك من ثواب، وذكر الأعداد في ذلك مع ذكر المناسبات، وعمل اليوم والليلة، فهو صلى الله عليه وسلم الذاكر الشاكر الصابر، وهو الذي ذكّر الأمة بربها وعلمها تعظيمه وتسبيحه، وبيّن لها فوائد الذكر ومنافعه. فهو أسعد الناس بذكر ربه، وأهنؤهم عيشا بهذه النعمة، وأصلحهم حالا بهذا الفضل، فكان له أوراد من الأذكار مع حضور قلب وخشوع وخضوع وهيبة وخوف ومحبة ورجاء وطمع في فضل ربه.

اكثر الناس ذكرا لربه
]

اقرء المزيد

لماذا نحب الرسول, منتدي اسلامي, عليه الصلاه والسلام

لماذا نحب رسول الله صلى الله عليه وسلم

محمد شعبان أبو قرن

< tr>
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه.. أما بعد:
محمد صلى الله عليه وسلم.. لولاه لهلكنا ومتنا على الكفر واستحققنا الخلود في النار.. به عرفنا طريق الله، وبه عرفنا مكائد الشيطان، شوقَنَا إلى الجنة، ما من طيب إلا وأرشدنا إليه، وما من خبيث إلا ونهانا عنه، ومن حقه علينا أن نحبه، لأنه:

يحشر المرء مع من أحب
جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: متى الساعة ؟! قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ما أعددت لها؟ ". قال: إني أحب الله ورسوله. قال: " أنت مع من أحببت ".
بهذا الحب تلقى رسول الله صلى الله عليه وسلم على الحوض فتشرب الشربة المباركة الهنيئة التي لا ظمأ بعدها أبداً.

أبشر بها يا ثوبان
قال القرطبي: كان ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم شديد الحب له قليل الصبر عنه، فأتاه ذات يوم وقد تغير لونه ونحل جسمه، يعرف في وجهه الحزن، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: " ما غير لونك؟! ". قال: يا رسول الله.. ما بي ضر ولا وجع غير أنى إذا لم أراك اشتقت إليك واستوحشت وحشة شديدة حتى ألقاك، ثم ذكرت الآخرة وأخاف أن لا أراك هناك، لأني عرفت أنك ترفع مع النبيين، وأنى إن دخلت الجنة كنت في منزلة هي أدنى من منزلتك، وإن لم أدخل لا أراك أبداً، فأنزل الله عز وجل قوله: " ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقاً ".

رحم الله ثوبان.. حاله مع رسول الله صلى الله عليه وسلم كما قال الشاعر:
الحزن يحرقـه والليـل يقلقه**** والصبر يسكتـه والحـب ينطقه
ويستر الحال عمن ليس **********************************************************************************يعذره وكيف يستره والدمع يسبقه
الرحمة المهداة
قال عز وجل: " وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين ".
لولاه لنزل العذاب بالأمة.. لولاه لاستحققنا الخلود في النار.. لولاه لضعنا.
قال ابن القيم في جلاء الأفهام:
" إن عموم العالمين حصل لهم النفع برسالته:
- أما أتباعه: فنالوا بها كرامة الدنيا والآخرة.
- وأما أعداؤه المحاربون له: فالذين عجل قتلهم وموتهم خير لهم من حياتهم، لأن حياتهم زيادة في تغليظ العذاب عليهم في الدار الآخرة، وهم قد كتب الله عليهم الشقاء فتعجيل موتهم خير لهم من طول أعمارهم.
- وأما المعاهدون له: فعاشوا فى الدنيا تحت ظله وعهده وذمته، وهم أقل شراً بذلك العهد من المحاربين له.
- وأما المنافقون فحصل لهم بإظهار الإيمان به حقن دمائهم وأموالهم وأهليهم واحترامها، وجريان أحكام المسلمين عليهم في التوراة وغيرها.
- وأما الأمم النائية عنه: فإن الله عز وجل رفع برسالته العذاب العام عن أهل الأرض فأصاب كل العاملين النفع برسالته ".

لطيفة
قال الحسن بن الفضل: لم يجمع الله لأحد من الأنبياء اسمين من أسمائه إلا للنبي صلى الله عليه وسلم، فإنه قال فيه: " بالمؤمنين رؤوف رحيم "، وقال في نفسه:
"إن الله بالناس لرؤوف رحيم ".
اصــبر لكل مصيــبة وتجـلد**** واعلم بأن المرء غير مخـلد
واصبر كما صبر الكرام فإنها******************************************************************************** نوب تنوب اليوم تكشف في غد
وإذا أتتك مصيبة تبلى بها********************************************************************************** فاذكر مصابك بالنبي مـحـمـد
الجماد أحبه.. وأنت؟!
لما فقده الجذع الذي كان يخطب عليه قبل اتخاذ المنبر حن إليه وصاح كما يصيح الصبي ، فنزل إليه فاعتنقه ، فجعل يهذي كما يهذي الصبي الذي يسكن عند بكائه، فقال صلى الله عليه وسلم: " لو لم أعتنقه لحنّ إلى يوم القيامة ".
كان الحسن البصري إذا حدث بهذا الحديث بكى وقال: هذه خشبة تحن إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأنتم أحق أن تشتاقوا إليه.

ما أشد حبه لنا!!
تلا النبي صلى الله عليه وسلم قول الله عز وجل في إبراهيم عليه السلام: " رب إنهن أضللن كثيراً من الناس فمن تبعني فإنه منى ومن عصاني فإنك غفور رحيم".
وقول عيسى عليه السلام: " إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم "، فرفع يديه وقال: " اللهم أمتي.. أمتي ". وبكى، فقال الله عز وجل: يا جبريل اذهب إلى محمد فسله: ما يبكيك؟ فأتاه جبريل عليه السلام فسأله، فأخبره النبي صلى الله عليه وسلم بما قال، فأخبر جبريل ربه وهو أعلم، فقال الله عز وجل: يا جبريل.. اذهب إلى محمد، فقل: إنا سنرضيك في أمتك ولا نسوؤك.

حتى لا تكون فاسقاً
قال الله في سورة التوبة، _التي سميت بالفاضحة والمبعثرة لأنها فضحت المنافقين وبعثرت جمعهم _: " قُلْ إِن كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَآؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُواْ حَتَّى يَأْتِيَ اللّهُ بِأَمْرِهِ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ ".

قال القاضي عياض:
" فكفى بهذا حضاً وتنبيهاً ودلالة وحجة على إلزام محبته ووجوب فرضها وعظم خطرها واستحقاقه لها صلى الله عليه وسلم، إذ قرع الله من كان ماله وولده وأهله أحب إليه من الله ورسوله وأوعدهم بقوله: " فتربصوا حتى يأتي الله بأمره "، ثم فسقهم بتمام الآية، وأعلمهم أنهم ممن أضل ولم يهده الله.

كمال الإيمان في محبته
قال صلى الله عليه وسلم: " لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين ".
قد تمر علينا هذه الكلمات مروراً عابراً لكنها لم تكن كذلك مع رجل من أمثال عمر بن الخطاب رضى الله عنه الذي قال: يا رسول الله لأنت أحب إلى من كل شئ إلا من نفسي. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " لا ، والذي نفسي بيده حتى أكون أحب إليك من نفسك "، فقال عمر: فإنه الآن والله لأنت أحب إلى من نفسي، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " الآن يا عمر ".
قال الخطابي: " فمعناه أن تصدق في حبي حتى تفنى نفسك في طاعتي، وتؤثر رضاي على هواك، وإن كان فيه هلاكك ".

آخذ بحجزنا عن النار
عن أبى هريرة رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " مثلى كمثل رجل استوقد ناراً، فلما أضاءت ما حوله جعل الفراش وهذه الدواب التي يقعن فيها، وجعل يحجزهن ويغلبنه فيقتحمن فيها ".

ما أشد حب رسولنا لنا، ولأنه يحبنا خاف علينا من كل ما يؤذينا، وهل أذى مثل النار؟! ولما كان الله عز وجل قد أراه النار حقيقة كانت موعظته أبلغ وخوفه علينا أشد، ففي الحديث: " وعرضت على النار فجعلت أتأخر رهبة أن تغشاني ".
وفى رواية أحمد: " إن النار أدنيت منى حتى نفخت حرها عن وجهي ".
ولذلك كان من الطبيعي أنه كان صلى الله عليه وسلم إذا خطب احمرت عيناه وعلا صوته واشتد غضبه كأنه منذر جيش يقول: " صبحكم ومساكم ".
ولأنه لم يرنا مع شدة حبه لنا وخوفه علينا كان يود أن يرانا فيحذرنا بنفسه، لتكون العظة أبلغ وأنجح، قال صلى الله عليه وسلم: " وددت أنى لقيت إخواني الذين آمنوا ولم يروني ".

ولم يكتف بذلك بل لشدة حبه لنا اشتد إلحاحه لنا في أن نأخذ وقايتنا وجنتنا من النار.

حجاب.. واثنان.. وثلاثة
1. حجاب الصدقة: لقوله صلى الله عليه وسلم: " اجعلوا بينكم وبين النار حجاباً ولو بشق تمرة ".
2. حجاب الذكر: فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال صلى الله عليه وسلم: " خذوا جنتكم من النار.. قولوا: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر، فإنهن يأتين يوم القيامة مقدمات ومعقبات ومجنبات، وهن الباقيات الصالحات ".صحيح الجامع, وحسنه ابن حجر في الفتح.
3. حجاب تربية البنات: لقوله صلى الله عليه وسلم: " ليس أحد من أمتي يعول ثلاث بنات أو ثلاث أخوات فيحسن إليهن إلا كن له ستراً من النار ".

ولى كل مؤمن
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم، من توفى من المؤمنين فترك ديناً فعلى قضاؤه ".
أعميت عيني عن الدنيا وزينتها*** فأنت والروح شئ غير مفترق
إذا ذكرتك وافى مقلتي أرق ********************************************************************************من أول الليل حتى مطلع الفلق
وما تطابقت الأجفان عن سنة******************************************************************************** إلا وإنك بين الجفن والحدق
ما أشرف مقامه!!
ولو وزنت به عرب وعجم *** جعلت فداه ما بلغوه وزناً
إذا ذكر الخليل فذا حبيب *** عليه الله في القرآن أثنى
وإن ذكروا نجى الطور فاذكر *** نجى العرش مفتقراً لتغنى
وإن الله كلم ذاك وحياً *** وكلم ذا مخاطبة وأثنى
ولو قابلت لفظة لن تراني *** لـ"ما كذب الفؤاد" فهمت معنى
فموسى خر مغشياً عليه *** وأحمد لم يكن ليزيغ ذهناً
وإن ذكروا سليمانًا بملك *** فحاز به الكنوز وقد عرضنا
فبطحا مكة ذهباً أباها *** يبيد الملك واللذات تفنى
وإن يك درع داود لبوساً *** يقيه من اتّقاء البأس حصنا
فدرع محمد القرآن لما *** تلا: "والله يعصمك" اطمأنا
وأغرق قومه في الأرض نوح *** بدعوةِ: لا تذر أحداً فأفنى
ودعوة أحمد: رب اهد قومي *** فهم لا يعلمون كما علمنا
وكل المرسلين يقول: نفسي *** وأحمد: أمتي إنساً وجنا
وكل الأنبياء بدور هدي *** وأنت الشمس أكملهم وأهدى

لكي تذوق حلاوة الإيمان
لقول النبي صلى الله عليه وسلم: " ثلاث من كن فيه ذاق حلاوة الإيمان: أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما... ".
وهذه مكافأة يمنحها الله عز وجل لكل من آثر الله ورسوله على هواه.. فيحس أن للإيمان حلاوة تتضاءل معه كل اللذات الأرضية، ولأن من أحب شيئاً أكثر من ذكره، فكلما ازداد العبد لرسول الله صلى الله عليه وسلم حباً كلما ازداد له ذكراً، ولأحاديثه ترديداً، ولسنته اتباعاً، ومع هذا كل تزداد حلاوة الإيمان.

وثيقة حبه.. وقعها بالدم
- ففي الطائف وقف المشركون له صفين على طريقه، فلما مر رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الصفين جعل لا يرفع رجليه ولا يضعهما إلا رضخوهما بالحجارة حتى أدموا رجليه.

- ومع بنى عامر بن صعصعة: يعرض النبي صلى الله عليه وسلم عليهم الإسلام ويطلب النصرة، فيجيبونه إلى طلبه، وبينما هو معهم إذ أتاهم بيحرة بن فراس القشيري، فأثناهم عن إجابتهم له ثم أقبل على النبي صلى الله عليه وسلم فقال: قم فالحق بقومك، فو الله لولا أنك عند قومي لضربت عنقك، فقام النبي صلى الله عليه وسلم إلى ناقة فركبها، فغمزها بيحرة فألقت النبي صلى الله عليه وسلم من على ظهرها.
تصور حالته صلى الله عليه وسلم وقد قرب على الخمسين من عمره، ويسقط من ظهر الناقة ويتلوى من شدة الألم على الأرض، والارتفاع ليس بسيطاً، إنه يسقط على بطنه من ارتفاع مترين ونصف.
- بينما النبي صلى الله عليه وسلم في حجر الكعبة إذ أقبل عليه عقبة بن أبى معيط فوضع ثوبه على عنقه، فخنقه خنقاً شديداً فأقبل أبو بكر رضى الله عنه حتى أخذ بمنكبه ودفعه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: " أتقتلون رجلاً أن يقول ربى الله ".
- وغير ذلك: يوضع سلا جزور على كتفيه صلى الله عليه وسلم وهو ساجد، وينثر سفيه سفهاء قريش على رأسه التراب، ويتفل شقي من الأشقياء في وجهه صلى الله عليه وسلم..
صبر صلى الله عليه وسلم على ذلك كله لأنه يحبنا.. أوذي وضرب وعذب.. اتهم بالسحر والكهانة والجنون.. قتلوا أصحابه.. بل وحاولوا قتله.. وصبر على كل ذلك كي يستنقذنا من العذاب ويهدينا من الضلال ويعتق رقابنا من النار..
وبعد كل هذا البذل والتعب ؟! نهجر سنته، ونقتدي بغيره، ونستبدل هدى غيره بهديه!!.
يا ويحنا.. وقد أحبنا وضحى من أجلنا لينقذنا، ودعانا إلى حبه، لا لننفعه في شئ بل لننفع أنفسنا فأين حياؤنا منه؟! وحبنا له؟! بأي وجه سنلقاه على الحوض؟! بأي عمل نرتجي شفاعته صلى الله عليه وسلم؟! -بأبي هو وأمي- بأي طاعة نأمل مقابلته في الفردوس؟!.

لماذا نحب الرسول| عليه الصلاه والسلام| - منتدي حكايه بنت


لماذا نحب الرسول, منتدي اسلامي, عليه الصلاه والسلام

لماذا نحب رسول الله صلى الله عليه وسلم

محمد شعبان أبو قرن

< tr>
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه.. أما بعد:
محمد صلى الله عليه وسلم.. لولاه لهلكنا ومتنا على الكفر واستحققنا الخلود في النار.. به عرفنا طريق الله، وبه عرفنا مكائد الشيطان، شوقَنَا إلى الجنة، ما من طيب إلا وأرشدنا إليه، وما من خبيث إلا ونهانا عنه، ومن حقه علينا أن نحبه، لأنه:

يحشر المرء مع من أحب
جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: متى الساعة ؟! قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ما أعددت لها؟ ". قال: إني أحب الله ورسوله. قال: " أنت مع من أحببت ".
بهذا الحب تلقى رسول الله صلى الله عليه وسلم على الحوض فتشرب الشربة المباركة الهنيئة التي لا ظمأ بعدها أبداً.

أبشر بها يا ثوبان
قال القرطبي: كان ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم شديد الحب له قليل الصبر عنه، فأتاه ذات يوم وقد تغير لونه ونحل جسمه، يعرف في وجهه الحزن، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: " ما غير لونك؟! ". قال: يا رسول الله.. ما بي ضر ولا وجع غير أنى إذا لم أراك اشتقت إليك واستوحشت وحشة شديدة حتى ألقاك، ثم ذكرت الآخرة وأخاف أن لا أراك هناك، لأني عرفت أنك ترفع مع النبيين، وأنى إن دخلت الجنة كنت في منزلة هي أدنى من منزلتك، وإن لم أدخل لا أراك أبداً، فأنزل الله عز وجل قوله: " ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقاً ".

رحم الله ثوبان.. حاله مع رسول الله صلى الله عليه وسلم كما قال الشاعر:
الحزن يحرقـه والليـل يقلقه**** والصبر يسكتـه والحـب ينطقه
ويستر الحال عمن ليس **********************************************************************************يعذره وكيف يستره والدمع يسبقه
الرحمة المهداة
قال عز وجل: " وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين ".
لولاه لنزل العذاب بالأمة.. لولاه لاستحققنا الخلود في النار.. لولاه لضعنا.
قال ابن القيم في جلاء الأفهام:
" إن عموم العالمين حصل لهم النفع برسالته:
- أما أتباعه: فنالوا بها كرامة الدنيا والآخرة.
- وأما أعداؤه المحاربون له: فالذين عجل قتلهم وموتهم خير لهم من حياتهم، لأن حياتهم زيادة في تغليظ العذاب عليهم في الدار الآخرة، وهم قد كتب الله عليهم الشقاء فتعجيل موتهم خير لهم من طول أعمارهم.
- وأما المعاهدون له: فعاشوا فى الدنيا تحت ظله وعهده وذمته، وهم أقل شراً بذلك العهد من المحاربين له.
- وأما المنافقون فحصل لهم بإظهار الإيمان به حقن دمائهم وأموالهم وأهليهم واحترامها، وجريان أحكام المسلمين عليهم في التوراة وغيرها.
- وأما الأمم النائية عنه: فإن الله عز وجل رفع برسالته العذاب العام عن أهل الأرض فأصاب كل العاملين النفع برسالته ".

لطيفة
قال الحسن بن الفضل: لم يجمع الله لأحد من الأنبياء اسمين من أسمائه إلا للنبي صلى الله عليه وسلم، فإنه قال فيه: " بالمؤمنين رؤوف رحيم "، وقال في نفسه:
"إن الله بالناس لرؤوف رحيم ".
اصــبر لكل مصيــبة وتجـلد**** واعلم بأن المرء غير مخـلد
واصبر كما صبر الكرام فإنها******************************************************************************** نوب تنوب اليوم تكشف في غد
وإذا أتتك مصيبة تبلى بها********************************************************************************** فاذكر مصابك بالنبي مـحـمـد
الجماد أحبه.. وأنت؟!
لما فقده الجذع الذي كان يخطب عليه قبل اتخاذ المنبر حن إليه وصاح كما يصيح الصبي ، فنزل إليه فاعتنقه ، فجعل يهذي كما يهذي الصبي الذي يسكن عند بكائه، فقال صلى الله عليه وسلم: " لو لم أعتنقه لحنّ إلى يوم القيامة ".
كان الحسن البصري إذا حدث بهذا الحديث بكى وقال: هذه خشبة تحن إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأنتم أحق أن تشتاقوا إليه.

ما أشد حبه لنا!!
تلا النبي صلى الله عليه وسلم قول الله عز وجل في إبراهيم عليه السلام: " رب إنهن أضللن كثيراً من الناس فمن تبعني فإنه منى ومن عصاني فإنك غفور رحيم".
وقول عيسى عليه السلام: " إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم "، فرفع يديه وقال: " اللهم أمتي.. أمتي ". وبكى، فقال الله عز وجل: يا جبريل اذهب إلى محمد فسله: ما يبكيك؟ فأتاه جبريل عليه السلام فسأله، فأخبره النبي صلى الله عليه وسلم بما قال، فأخبر جبريل ربه وهو أعلم، فقال الله عز وجل: يا جبريل.. اذهب إلى محمد، فقل: إنا سنرضيك في أمتك ولا نسوؤك.

حتى لا تكون فاسقاً
قال الله في سورة التوبة، _التي سميت بالفاضحة والمبعثرة لأنها فضحت المنافقين وبعثرت جمعهم _: " قُلْ إِن كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَآؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُواْ حَتَّى يَأْتِيَ اللّهُ بِأَمْرِهِ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ ".

قال القاضي عياض:
" فكفى بهذا حضاً وتنبيهاً ودلالة وحجة على إلزام محبته ووجوب فرضها وعظم خطرها واستحقاقه لها صلى الله عليه وسلم، إذ قرع الله من كان ماله وولده وأهله أحب إليه من الله ورسوله وأوعدهم بقوله: " فتربصوا حتى يأتي الله بأمره "، ثم فسقهم بتمام الآية، وأعلمهم أنهم ممن أضل ولم يهده الله.

كمال الإيمان في محبته
قال صلى الله عليه وسلم: " لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين ".
قد تمر علينا هذه الكلمات مروراً عابراً لكنها لم تكن كذلك مع رجل من أمثال عمر بن الخطاب رضى الله عنه الذي قال: يا رسول الله لأنت أحب إلى من كل شئ إلا من نفسي. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " لا ، والذي نفسي بيده حتى أكون أحب إليك من نفسك "، فقال عمر: فإنه الآن والله لأنت أحب إلى من نفسي، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " الآن يا عمر ".
قال الخطابي: " فمعناه أن تصدق في حبي حتى تفنى نفسك في طاعتي، وتؤثر رضاي على هواك، وإن كان فيه هلاكك ".

آخذ بحجزنا عن النار
عن أبى هريرة رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " مثلى كمثل رجل استوقد ناراً، فلما أضاءت ما حوله جعل الفراش وهذه الدواب التي يقعن فيها، وجعل يحجزهن ويغلبنه فيقتحمن فيها ".

ما أشد حب رسولنا لنا، ولأنه يحبنا خاف علينا من كل ما يؤذينا، وهل أذى مثل النار؟! ولما كان الله عز وجل قد أراه النار حقيقة كانت موعظته أبلغ وخوفه علينا أشد، ففي الحديث: " وعرضت على النار فجعلت أتأخر رهبة أن تغشاني ".
وفى رواية أحمد: " إن النار أدنيت منى حتى نفخت حرها عن وجهي ".
ولذلك كان من الطبيعي أنه كان صلى الله عليه وسلم إذا خطب احمرت عيناه وعلا صوته واشتد غضبه كأنه منذر جيش يقول: " صبحكم ومساكم ".
ولأنه لم يرنا مع شدة حبه لنا وخوفه علينا كان يود أن يرانا فيحذرنا بنفسه، لتكون العظة أبلغ وأنجح، قال صلى الله عليه وسلم: " وددت أنى لقيت إخواني الذين آمنوا ولم يروني ".

ولم يكتف بذلك بل لشدة حبه لنا اشتد إلحاحه لنا في أن نأخذ وقايتنا وجنتنا من النار.

حجاب.. واثنان.. وثلاثة
1. حجاب الصدقة: لقوله صلى الله عليه وسلم: " اجعلوا بينكم وبين النار حجاباً ولو بشق تمرة ".
2. حجاب الذكر: فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال صلى الله عليه وسلم: " خذوا جنتكم من النار.. قولوا: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر، فإنهن يأتين يوم القيامة مقدمات ومعقبات ومجنبات، وهن الباقيات الصالحات ".صحيح الجامع, وحسنه ابن حجر في الفتح.
3. حجاب تربية البنات: لقوله صلى الله عليه وسلم: " ليس أحد من أمتي يعول ثلاث بنات أو ثلاث أخوات فيحسن إليهن إلا كن له ستراً من النار ".

ولى كل مؤمن
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم، من توفى من المؤمنين فترك ديناً فعلى قضاؤه ".
أعميت عيني عن الدنيا وزينتها*** فأنت والروح شئ غير مفترق
إذا ذكرتك وافى مقلتي أرق ********************************************************************************من أول الليل حتى مطلع الفلق
وما تطابقت الأجفان عن سنة******************************************************************************** إلا وإنك بين الجفن والحدق
ما أشرف مقامه!!
ولو وزنت به عرب وعجم *** جعلت فداه ما بلغوه وزناً
إذا ذكر الخليل فذا حبيب *** عليه الله في القرآن أثنى
وإن ذكروا نجى الطور فاذكر *** نجى العرش مفتقراً لتغنى
وإن الله كلم ذاك وحياً *** وكلم ذا مخاطبة وأثنى
ولو قابلت لفظة لن تراني *** لـ"ما كذب الفؤاد" فهمت معنى
فموسى خر مغشياً عليه *** وأحمد لم يكن ليزيغ ذهناً
وإن ذكروا سليمانًا بملك *** فحاز به الكنوز وقد عرضنا
فبطحا مكة ذهباً أباها *** يبيد الملك واللذات تفنى
وإن يك درع داود لبوساً *** يقيه من اتّقاء البأس حصنا
فدرع محمد القرآن لما *** تلا: "والله يعصمك" اطمأنا
وأغرق قومه في الأرض نوح *** بدعوةِ: لا تذر أحداً فأفنى
ودعوة أحمد: رب اهد قومي *** فهم لا يعلمون كما علمنا
وكل المرسلين يقول: نفسي *** وأحمد: أمتي إنساً وجنا
وكل الأنبياء بدور هدي *** وأنت الشمس أكملهم وأهدى

لكي تذوق حلاوة الإيمان
لقول النبي صلى الله عليه وسلم: " ثلاث من كن فيه ذاق حلاوة الإيمان: أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما... ".
وهذه مكافأة يمنحها الله عز وجل لكل من آثر الله ورسوله على هواه.. فيحس أن للإيمان حلاوة تتضاءل معه كل اللذات الأرضية، ولأن من أحب شيئاً أكثر من ذكره، فكلما ازداد العبد لرسول الله صلى الله عليه وسلم حباً كلما ازداد له ذكراً، ولأحاديثه ترديداً، ولسنته اتباعاً، ومع هذا كل تزداد حلاوة الإيمان.

وثيقة حبه.. وقعها بالدم
- ففي الطائف وقف المشركون له صفين على طريقه، فلما مر رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الصفين جعل لا يرفع رجليه ولا يضعهما إلا رضخوهما بالحجارة حتى أدموا رجليه.

- ومع بنى عامر بن صعصعة: يعرض النبي صلى الله عليه وسلم عليهم الإسلام ويطلب النصرة، فيجيبونه إلى طلبه، وبينما هو معهم إذ أتاهم بيحرة بن فراس القشيري، فأثناهم عن إجابتهم له ثم أقبل على النبي صلى الله عليه وسلم فقال: قم فالحق بقومك، فو الله لولا أنك عند قومي لضربت عنقك، فقام النبي صلى الله عليه وسلم إلى ناقة فركبها، فغمزها بيحرة فألقت النبي صلى الله عليه وسلم من على ظهرها.
تصور حالته صلى الله عليه وسلم وقد قرب على الخمسين من عمره، ويسقط من ظهر الناقة ويتلوى من شدة الألم على الأرض، والارتفاع ليس بسيطاً، إنه يسقط على بطنه من ارتفاع مترين ونصف.
- بينما النبي صلى الله عليه وسلم في حجر الكعبة إذ أقبل عليه عقبة بن أبى معيط فوضع ثوبه على عنقه، فخنقه خنقاً شديداً فأقبل أبو بكر رضى الله عنه حتى أخذ بمنكبه ودفعه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: " أتقتلون رجلاً أن يقول ربى الله ".
- وغير ذلك: يوضع سلا جزور على كتفيه صلى الله عليه وسلم وهو ساجد، وينثر سفيه سفهاء قريش على رأسه التراب، ويتفل شقي من الأشقياء في وجهه صلى الله عليه وسلم..
صبر صلى الله عليه وسلم على ذلك كله لأنه يحبنا.. أوذي وضرب وعذب.. اتهم بالسحر والكهانة والجنون.. قتلوا أصحابه.. بل وحاولوا قتله.. وصبر على كل ذلك كي يستنقذنا من العذاب ويهدينا من الضلال ويعتق رقابنا من النار..
وبعد كل هذا البذل والتعب ؟! نهجر سنته، ونقتدي بغيره، ونستبدل هدى غيره بهديه!!.
يا ويحنا.. وقد أحبنا وضحى من أجلنا لينقذنا، ودعانا إلى حبه، لا لننفعه في شئ بل لننفع أنفسنا فأين حياؤنا منه؟! وحبنا له؟! بأي وجه سنلقاه على الحوض؟! بأي عمل نرتجي شفاعته صلى الله عليه وسلم؟! -بأبي هو وأمي- بأي طاعة نأمل مقابلته في الفردوس؟!.

اقرء المزيد